سابقا من أن المشروطة ما حكم فيها بضرورة النسبة ما دام الوصف واما على ما ذكره القوم من أنها ما حكم فيها بالضرورة بشرط الوصف فتغير الأسلوب بان نقول : وأخص الصغريات المشروطة الخاصة والوقتية ، اما الأولى فمن المشروطة العامة والعرفيتين واما الثانية فمن الثمانية الباقية إلى آخر ما ذكرنا .
واما دليل الشرط الثاني : فدليل الأمر الأول منه انه قد تبين أنفا ان الممكنة الصغرى لا تنتج مع القضايا التسع الغير المنعكسة السوالب ، فلو اختلط الممكنة الصغرى مع غير الضرورية والمشروطتين كان اختلاطها مع الدائمة والعرفية العامة والعرفية الخاصة والأول عقيم فإنه يصدق قولنا : كل رومى فهو اسود بالامكان ولا شئ من الرومي بأسود دائما ، لجواز ان يكون الثابت للشئ بالامكان مسلوبا عنه دائما مع أنه لا يصدق : بعض الرومي ليس برومى بالامكان ، لصدق : كل رومى رومى بالضرورة وأيضا يمتنع سلب الشئ عن نفسه ، ولو بدلنا الكبرى بقولنا : لا شئ من التركي بأسود دائما صدق :
لا شئ من الرومي بتركى دائما فكان الحق في الأول الايجاب وفي الثاني السلب وهو دليل عدم الانتاج ، وكذا الثاني فان الدائمة أخص من العرفية العامة وقد تقدم ان عدم انتاج الأعم . واما الثالث : فلان العرفية الخاصة مشتملة على جزءين : العرفية العامة وقد تقدم انها عقيمة ومفهوم اللادوام وهو أيضا عقيم لأنه مخالف للجزء الأول في الكيف وهو مخالف للصغرى فيه فلا بد ان يكون هو موافقا للصغرى فيه وقد تقدم ان المقدمتين لو لم تختلفا في الكيف لم تنتجا .
ودليل الأمر الثاني منه انه : إذا كانت الكبرى الممكنة مع الصغرى الغير الضرورية فلا بدّ أن تكون مع الدائمة لما سبق في الشرط الأول من أن الصغرى لا بد وان يصدق عليها الدوام إذا لم تكن الكبرى من الستة المنعكسة السوالب كما فيما نحن فيه وظاهر انها لا تنتج معها لحصول الاختلاف فإنه يصدق قولنا :
كل رومى فهو ابيض دائما ولا شئ من الرومي بابيض بالامكان ولا يصدق : بعض الرومي ليس برومى بالامكان ، اما الأول فلجواز ان يكون الثابت للشئ بالدوام مسلوبا عنه بالامكان ، واما الثاني فلصدق : كل رومى رومى بالضرورة ولامتناع سلب الشئ عن نفسه ولو بدلنا الكبرى بقولنا : لا شئ من الزنجي بابيض صدق : لا شئ من الرومي بزنجى . ( ميرزا محمد على ) ( 45 ) قد مر ان الضروب الممكنة الانعقاد في كل شكل ستة عشر حاصلة من ضرب الصغريات الأربع في الكبريات الأربع فإذا اشترط اختلاف المقدمتين في الكيف سقط ثمانية اضرب وهي الحاصلة من ضرب الموجبتين في الموجبتين والسالبتين في السالبتين وإذا اشترط كلية الكبرى سقط أربعة أخرى وهي الموجبتان مع السالبة الجزئية والسالبتان مع الموجبة الجزئية فبقى أربعة وهي التي يذكرها المحشى . ولك ان تقول : سقط باشتراط كلية الكبرى ثمانية اضرب وهي الصغريات الأربع مع الكبرى الموجبة الجزئية والسالبة الجزئية وباشتراط الاختلاف أربعة أخرى وهي الموجبتان مع الموجبة الكلية والسالبتان مع السالبة الكلية لكن الأول أولى لتقدم الاختلاف في الذكر على الكلية فافهم ، هذا بطريق الحذف واما بطريق التحصيل ، فقد أشار اليه المحشى بقوله : « حاصلة من ضرب الكبرى الكلية . . . » ( ميرزا محمد على ) ( 46 ) اما تقدم الأوليين على الأخريين فلانتاجهما للكلى دونهما واما تقدم الأول على الثاني والثالث على الرابع فلمزيد اختصاصهما بالشكل الأول ، لاشتراكهما معه في اشرف المقدمتين
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 353
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٣٥٣