الكيف ، كان اللادوام موافقا لها فيه ويشترط في هذا الشكل الاختلاف فيه وحيث لم ينتج العرفية الخاصة بجزءيها مع الممكنة فيكون العرفية الخاصة معها عقيمة .
واما الثاني : فلانه قد تبين من الشرط الأول ان الممكنة الكبرى مع غير الضرورية والدائمة عقيمة فلو استعمل الممكنة الكبرى مع غير الضرورية ، لكان اختلاطها مع الدائمة وهو غير منتج لجواز ان يكون المسلوب عن الشئ بالامكان ثابتا له دائما كقولنا : كل رومى ابيض دائما ولا شئ من الرومي بابيض بالامكان مع امتناع السلب ولو قلنا حال الكبرى : ولا شئ من الهندي بابيض بالامكان امتنع الايجاب . ( عبد الرحيم ) ( 43 ) قوله : « كانت الصغرى ضرورية لا غير » : قال « ابن هشام » في « مغنى اللبيب » : ان « غيرا » اسم ملازم للإضافة في المعنى ويجوز ان يقطع عنها لفظا ان فهم معناه وتقدمت عليها كلمة « ليس » وقولهم : « لا غير » لحن ، يعنى : لعدم تقدم كلمة « ليس » وشدد الانكار لمرتكبه في « شرح الشذور » . وعن « السيرافى » : الحذف انما يستعمل إذا كانت « غير » بعد « ليس » ولو كان مكانها غيرها من ألفاظ الجحد لم يجز الحذف ولا يتجاوز بذلك مورد السماع .
وأقول : حكى « الزمخشري » في « المفصل » : « لا غير » و « ليس غير » وقرره « الأندلسي » وحكى « ابن الحاجب » : « لا غير » أيضا ولم يرده واحد من شارحى كلامه وعن « أبى العباس » انه كان يقول :
« لا غير » بالبناء على الضم ك « قبل » و « بعد » وعن « ابن مالك » انه انشد عليه في باب القسم من « شرح التسهيل » قول الشاعر :
جوابا به تنجو اعتمد فور بنا * لعن عمل أسلفت لا غير تسأل
والعجب ان « ابن هشام » مع انكاره ذلك ، استعمله في « مغنى اللبيب » وساير مصنفاته أيضا في مواضع متعددة . ( ميرزا محمد على ) ( 44 ) لا بأس ان نشير اليه بطريق الاختصار فنقول :
اما دليل الشرط الأول : فهو انه لو انتفى كلاهما اى : دوام الصغرى وكون الكبرى من القضايا المنعكسة السوالب لكانت الصغرى غير الضرورية والدائمة وهي ثلاثة عشرة على ما ذكره المصنف والكبرى احدى التسع الغير المنعكسة السوالب وأخص الصغريات المشروطة الخاصة لكونها أخص من المشروطة العامة والعرفيتين كما هو ظاهر والوقتية التي هي أخص من البواقي الثمانية وذلك ، لأنه متى تحققت الضرورة في جميع أوقات الوصف تحققت في بعض أوقات الذات من غير عكس وأخص الكبريات التسع الوقتية كما ذكر واختلاط الصغرى المشروطة الخاصة مع الكبرى الوقتية غير منتج للاختلاف الموجب للعقم وعدم الانتاج فإنه يصدق : لا شئ من المنخسف بمضىء بالضرورة ما دام منخسفا لا دائما وكل قمر مضىء بالضرورة في وقت معين لا دائما مع امتناع بعض المنخسف ليس بقمر بالامكان العام لصدق : كل منخسف قمر بالضرورة . ولو بدلنا الكبرى بقولنا : كل شمس مضيئة في وقت معين لا دائما صدق : لا شئ من المنخسف بشمس فكان الحق في بعض المواضع الايجاب وفي بعضها السلب وهو الاختلاف الموجب للعقم فإذا لم ينتج الأخص لم ينتج الأعم كما مر معللا من المحشى .
ثم لا يخفى : ان ما ذكرنا من أن أخص الصغريات المشروطة الخاصة بناء على ما اختاره المصنف