تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ضرورة ان الحكم على أحد المتباينين لا يستلزم الحكم على الاخر فلا يلزمه النتيجة . الا ترى ان الحق في قولنا : لا شئ من الانسان بحجر وكل حجر جماد ، السلب ؟ ولو بدلنا الكبرى بقولنا : وكل حجر جسم ، كان الحق ، الايجاب والاختلاف دليل عدم لزوم النتيجة كما سيوضحه المحشى في بيان شرايط الشكل الثاني . ( محمد على ) ( 31 ) وذلك ، لان الأوسط هنا موضوع في الكبرى وقد سبق في العكس المستوى ان مذهب الشيخ الذي اختاره المصنف ، ان صدق وصف الموضوع على ذاته انما هو بالفعل . ( محمد على ) ( 32 ) حاصله : انه إذا حكم في الصغرى بثبوت الأوسط للأصغر بالامكان لم يتعد الحكم من الأوسط المحكوم عليه بالأكبر إلى الأصغر لان الحكم بالأكبر على ما هو أوسط بالفعل والأصغر أوسط بالامكان والممكن يجوز بقائه تحت الامكان ابدا بحيث لا يخرج إلى الفعل أصلا . مثلا لو فرض ان مركوب زيد بالفعل منحصر بالفرس ومركوب عمرو بالفعل منحصر بالحمار فح يصدق : كل ما هو مركوب عمرو مركوب زيد بالامكان وكل ما هو مركوب زيد فهو فرس بالضرورة ، ولا يصدق : بعض ما هو مركوب عمرو فرس بالامكان ، لان كل مركوب عمرو حمار بالضرورة ولا شئ من الحمار بفرس بالضرورة . ثم لا يخفى : ان هذا الشرط بناء على ما هو المشهور عند الجمهور من أن مراد الشيخ بالفعل انما هو بحسب نفس الامر واما على ما ذكره جمع من المحققين من أن المراد به الفعل بحسب الفرض العقلي سواء كان مطابقا للواقع أولا ، فلا أيضا فان بقاء المحمول في حيّز الامكان لا ينافيه الفعل بحسب الفرض العقلي كما مر . ثم لا يخفى أيضا : ان ظاهر المصنف هنا كغيره ان الفعلية المعتبرة في عقد الحمل انما يراد بها الفعلية بحسب الواقع كما أن الفعلية المعتبرة في عقد الوضع على مذهب الشيخ كذلك ، على ما ذكره الجماعة وقد عرفت سابقا ان هذا لا يجرى في القضايا الذهنية التي لم يوجد لها فرد في الواقع فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 33 ) قوله : « على ما سبق » : يعنى قوله : « ففي الأول تكون النتيجة موجبة كلية وفي الثاني موجبة جزئية » فعلى هذا ينبغي ان يكون المراد من قوله : « الصغريان الموجبتان » الصغرى الموجبة الكلية والصغرى الموجبة الجزئية بهذا الترتيب بجعل اللام للعهد الذكرى ويحتمل ان يكون إشارة إلى الصغرى يعنى : ان كلية النتيجة وجزئيتها بناء على ملاحظة حال الصغرى فان كانت كلية فالنتيجة أيضا كلية وان كانت جزئية فجزئية وهذا باعتبار خصوص المادة ، فلا ينافي ما سبق آنفا . ( محمد على ) ( 34 ) وذلك ، لان كل ما يثبت له الأوسط حكم على الأصغر في الجملة ، لكونه مما ثبت له الأوسط في الجملة هذا . وأورد الشيخ أبو سعيد على الشيخ الرئيس ابن سينا : ان الاستدلال بهذا الشكل الذي هو المناط والأصل في الاستدلال لابتناء الثلاثة الباقية عليه كما سيظهر ، يستلزم الدور فلا يكون منتجا فضلا عن أن يكون بيّنا ، وذلك ، لان العلم بالنتيجة موقوف على العلم بالمقدمات التي من جملتها الكبرى الكلية والعلم بها انما يحصل لو علم ثبوت الحكم بالأكبر بالايجاب أو السلب على كل واحد من افراد الأوسط التي من جملتها الأصغر فيكون موقوفا على العلم بثبوت الحكم بالأكبر للأصغر الذي هو عين النتيجة فيلزم الدور .