وأجاب الشيخ : بالفرق بين العلم الحاصل في النتيجة وبين العلم الحاصل في الكبرى بالاجمال والتفصيل وتوقف حصول العلم التفصيلي على العلم الاجمالي غير مضر ، فيندفع الدور .
والحاصل : ان العلم بالنتيجة في الكبرى اجمالي وفي النتيجة نفسها بعد استخراجها من المقدمات تفصيلي فباعتباره الأول يكون موقوفا عليه وباعتباره الثاني يكون موقوفا إذ لا استحالة في ان يكون للشئ وصفان يكون باعتبار أحدهما معلوما وباعتبار الاخر مجهولا . ( محمد على ) ( 35 ) اما على تقدير أن تكون سالبة فكما ذكره المحشى واما على تقدير أن تكون موجبة فكقولنا :
لا شئ من الفرس بناطق وبعض الحيوان ناطق والحق الايجاب ولو بدلنا الكبرى بقولنا : بعض الانسان ناطق ، كان الحق السلب . ( محمد على ) ( 36 ) يعنى على سبيل منع الخلو . ( محمد على ) ( 37 ) وذلك ، لأنه إذا انتفيا كان الصغرى غير الدائمة والضرورية وهي احدى عشرة والكبرى من القضايا السبع التي لا تنعكس سوالبها وأخص الصغريات : المشروطة الخاصة والوقتية ، لان المشروطة الخاصة أخص من المشروطة العامة والعرفيتين والوقتية من الثمانية الباقية وأخص الكبريات :
الوقتية واختلاط الصغريين وهما المشروطة الخاصة والوقتية مع الكبرى الوقتية غير منتج للاختلاف الموجب لعدم الانتاج فإنه يصدق قولنا : لا شئ من المنخسف بمضىء بالضرورة في وقت معين لا دائما وكل قمر مضىء بالضرورة في وقت معين لا دائما ، مع امتناع السلب بالامكان العام ، لصدق : كل منخسف قمر بالضرورة ولو بدلنا الكبرى بقولنا : وكل شمس مضيئة في وقت معين لا دائما امتنع الايجاب ومتى لم ينتج هذان الاختلافان لم ينتج ساير الاختلاطات ، لاستلزام عدم انتاج الأخص عدم انتاج الأعم . ( عبد الرحيم ) ( 38 ) وذلك ، لما مر في مبحث القضايا من أن الدوام أعم من الضرورية ، فإنه مع عدم انفكاك الشئ عن الاخر سواء كان مستحيلا كما في الضرورية أو غير مستحيل كما في غيرها . ( محمد على ) ( 39 ) وهي الدائمتان والعامتان والخاصتان . ( محمد على ) ( 40 ) وهي الوقتيات الأربع والوجوديتان والممكنتان والمطلقة العامة وقد سبق ما ينفعك هنا . ( ميرزا محمد على ) ( 41 ) يعنى : على سبيل الانفصال الحقيقي كما لا يخفى . ( محمد على ) ( 42 ) قوله : « وحاصله : ان الممكنة ان كانت صغرى . . . » : اما الأول فلانه قد ظهر من الشرط الأول ان الممكنة الصغرى لا ينتج مع القضايا السبع التي لا تنعكس سوالبها فلو استعمل الممكنة الصغرى مع غير الضروريات الثلاث ، لكان اختلاطها مع الدائمة والعرفيتين لكن اختلاطها مع الدائمة عقيم لجواز ان يكون الثابت لشئ بالامكان مسلوبا عنه دائما كقولنا : كل رومى فهو اسود بالامكان ولا شئ من الرومي بأسود دائما مع امتناع سلب الشئ عن نفسه ولو بدلنا الكبرى بقولنا : ولا شئ من التركي بأسود دائما ، امتنع الايجاب ويلزم من عقم هذا الاختلاط عقم اختلاط الممكنة الصغرى مع العرفيتين اما مع العرفية العامة ، فلان الدائمة أخص منها وعقم الأخص يستلزم عقم الأعم واما مع العرفية الخاصة ، فلعدم انتاج العرفية العامة مع الممكنة وعدم انتاج اللادوام أيضا لان الأصل لما كان مخالفا للمكنة في
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 351
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٣٥١