متصلة أو من حملية ومنفصلة فهذه خمسة أقسام تأتى تفصيلا مع أمثلتها بعيد هذا إن شاء اللّه تعالى . ( ميرزا محمد على ) ( 22 ) تسميته حينئذ شرطية ، باعتبار أعظم اجزائه . ( شيخ عبد الرحيم ) ( 23 ) اى : لكونه أقل اجزاء منه كما هو ظاهر . ويحتمل ان يكون الجهة فيه كونه قسما واحدا بخلاف الشرطي فإنه اقسام متعددة كما مر ، أو كونه جزء من الشرطي مقدما عليه ، ويحتمل شمول العبارة للوجه الأول أيضا فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 24 ) هذا في الموجبة الكلية التي هي اشرف المطالب وانما قال في الغالب ، إذ قد يكون مساويا . ( عبد الرحيم ) ( 25 ) لا يخفى : ان كلمة « ما » عبارة عما يكون المقدمة عبارة عنه ، لا عن لفظ المقدمة وتأنيث مفهوم المقدمة ليس لذاته كتأنيث معنى : « هذيل » لو انث الضمير الراجع اليه يكون ذلك التأنيث لرعاية لفظ المقدمة فتذكير الضمير الراجع إلى « ما » ليس بمجرد داعى اللفظ بل لداعى اللفظ والمعنى . ( عبد الرحيم ) وأقول : غاية الأمر ان لا يكون الموصول عبارة عن لفظ المقدمة من حيث هو هو واما من حيث كونه عبارة عن مفهومه فلا بأس ان يكون الموصول عبارة عنه بل الامر في الواقع كذلك كما لا يخفى . ( محمد على ) ( 26 ) وذلك ، لان الكبرى تدل على ثبوت الحكم لكل ما ثبت له الوسط ومن جملته الأصغر فلا حاجة في انتاجه إلى فكر واستعمال روية وهذا بخلاف البواقي فلذا كان انتاجها نظريا وأيضا هو على النظم الطبيعي ، لان الانتقال فيه من الأصغر الذي هو موضوع المطلوب إلى الأوسط ومنه إلى الأكبر الذي هو محمول فيلزم الانتقال من موضوع المطلوب على محموله وأيضا هو منتج للمحصورات الأربع كما سيأتي بخلاف البواقي . ( محمد على ) ( 27 ) وذلك لان الأوسط محمول في كل واحد من صغرييهما وأيضا مشترك في الكبرى أيضا من حيث الكمية فان كليتهما شرط في كليهما كما سيأتي .
ثم انما كانت الصغرى اشرف المقدمتين ، لاشتمالها على موضوع المطلوب الذي هو اشرف من المحمول لدلالته على الذات ودلالته على الصفة ولا ريب في تبعية الصفة وثانويته بالنسبة إلى الذات . ( ميرزا محمد على ) ( 28 ) اى : انقصهما وأدناهما . ( عبد الرحيم ) ( 29 ) وذلك لمخالفته إياه في كلتا المقدمتين ولذا أسقطه الفارابي والشيخ عن الاعتبار وبعضهم عن القسمة أيضا . ( ميرزا محمد على ) ( 30 ) بين السبب في هذا الشرط والذي يليه دون الأول اى : ايجاب الصغرى اعتمادا على كونه معلوما بالقياس اليهما كما هو ظاهر ونحن نذكره أيضا لزيادة التوضيح والايضاح فنقول :
انما اشترط ذلك ليتعدى الحكم من الأوسط إلى الأصغر فان الحكم في الكبرى سلبا كان أو ايجابا على ما ثبت له الأوسط فلو كانت الصغرى سالبة لم يكن الأصغر مما ثبت له الأوسط ضرورة ان الحكم فيها على هذا التقدير بان الأوسط مسلوب عن الأصغر فلا يلزم من الحكم على الأوسط الحكم على الأصغر
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 349
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٣٤٩