تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
بيان الملازمة : انهم حصروا القياس في الاستثنائي والاقترانى والاقترانى على الحملى والشرطي ومعلوم انه اى : القياس المساواة ليس من الاستثنائي ولا الاقترانى الشرطي . بقي الاقترانى الحملى وحصروه في الاشكال الأربعة وليس بداخل تحت شئ منها للزوم اشتراك المقدمتين في الحد الأوسط بالمعنى الاصطلاحي فيها دونه فثبت انه غير داخل تحت شئ من الاقسام المذكورة للقياس مع أنه من افراده كما هو المفروض وهو المطلوب . واما بطلان التالي فظاهر لا يحتاج إلى البيان . قلت : لا شك في ان قياس المساواة بالنسبة إلى ما ذكرنا داخل تحت الاقترانى الحملى على ما يشهد به تعريفه بأنه ما كان القول الآخر فيه مذكورا بمادته دون هيئته ويكون كلتا مقدمتيه حملية . واما ما ذكر من أنهم حصروه في الاشكال الأربعة وهو ليس بداخل تحت واحد منها لاشتراطهم فيها اشتراك المقدمتين في الحد الأوسط ولا اشتراك فيه هنا ، فجوابه على ما أشار اليه بعض المحققين انهم لم يشترطوا تكرر الوسط بمعنى انه لولاه لم يتحقق الانتاج بل بمعنى انه لولاه لم يلزم العلم بالانتاج . والحاصل : ان الشروط المعتبرة في الأقيسة الاقترانية على نوعين : ما هو شرط لتحقق الانتاج وما هو شرط للعلم به وتكرر الوسط من النوع الثاني وحصرهم القياس الاقترانى في الاشكال الأربعة بالنسبة إلى القياس المشتمل على الشروط المعتبرة للعلم بالانتاج لا مطلقا حتى يلزم قصر الكلى على بعض الافراد . ولا يخفى ما فيه ، فانا لا نسلم لا يلزم العلم بالانتاج إذا لم يتكرر الوسط بالمعنى الاصطلاحي بل إذا لم يتكرر مطلقا ضرورة حصول العلم بالانتاج في قياس المساواة بالنسبة إلى النتيجة المفروضة مع أنه لم يتكرر الأوسط فيه بالمعنى المشهور عند الجمهور فتأمل . ( ميرزا محمد على ) . ( 14 ) اما تسميته نتيجة ، فباعتبار انه يحصل من القياس فكأنه يخرج من بطنه واما تسميته مطلوبا ، فباعتبار استحصاله من القياس يقال : طلبه اى : حاول وجوده واخذه . ( عبد الرحيم ) ( 15 ) قوله : « المراد بمادته طرفاه المحكوم عليه وبه » : لما كان الظاهر من كون النتيجة المذكورة فيه بمادته وهيئته أن تكون النتيجة مذكورة في القياس بعينها وهذا لا يستقيم بالنسبة إلى بعض المواد حيث إن المذكور فيه نقيض النتيجة لا عينها ، تصدى إلى دفعه : بان المراد من مادة النتيجة ، المحكوم عليه والمحكوم به سواء كان الحكم بينهما بطريق الايجاب أو بطريق السلب . فالحاصل : ان الاستثنائي ما يكون النتيجة مذكورة فيه بعينها أو بنقيضها كما هو المشهور عند الجمهور . لا يقال : ان النتيجة لا يمكن أن تكون مذكورة في القياس لا بعينها والّا لكان العلم بالنتيجة مقدما على العلم بالقياس وأيضا يلزم بطلان تعريف القياس فإنه اعتبر فيه ان يكون القول اللازم للنتيجة مغايرا لكل واحدة من المقدمات كما ذكر آنفا ولا بنقيضها والا لكان التصديق بنقيض النتيجة حاصلا في القياس فلا يمكن معه التصديق بالنتيجة ضرورة استحالة اجتماع النقيضين . لأنا نقول : المراد منه ان يكون طرفا النتيجة أو طرفا نقيضها مذكورين في القياس على الترتيب الواقع في النتيجة لا ان يكون نفس النتيجة أو نفس نقيضها مذكورين فيه ، فان كل واحد منهما قضية حيث يحتمل الصدق والكذب والمذكور في القياس الاستثنائي ليس بقضية كما هو ظاهر وإلى هذه الدقيقة أيضا أشار المحشى حيث قال : « والمراد بمادته طرفاه » ، فافهم . ( ميرزا محمد على ) ( 16 ) الاستثناء مأخوذ من « الثنى » بمعنى العطف أو بمعنى الصرف يقال : ثنيت الشئ اى :