تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
فمتساويان ونقيضاهما كذلك « 1 » أو من جانب واحد فأعم وأخص مطلقا
شرح
لا بد من أن يتحقق بينهما إحدى النسب الأربع : ( 13 ) التباين الكلي والتساوي والعموم المطلق والعموم من وجه وذلك ، لأنهما إما أن لا يصدق شيء منهما على شيء من أفراد الآخر أو يصدق فعلى الأول فهما متباينان ( 14 ) كالإنسان والحجر وعلى الثاني فإما أن لا يكون بينهما صدق كلي من جانب أصلا أو يكون فعلى الأول فهما أعم وأخص من وجه ( 15 ) كالحيوان والأبيض ( 16 ) وعلى الثاني فإما أن يكون الصدق الكلي من الجانبين أو من جانب واحد فعلى الأول فهما متساويان ( 17 ) كالإنسان والناطق وعلى الثاني فهما أعم وأخص مطلقا كالحيوان والإنسان . فمرجع ( 18 ) التساوي إلى موجبتين كليتين نحو كل إنسان ناطق وكل ناطق إنسان ومرجع التباين إلى سالبتين ( 19 ) كليتين نحو لا شيء من الإنسان بحجر ولا شيء من الحجر بإنسان . ومرجع العموم والخصوص مطلقا إلى موجبة كلية موضوعها الأخص ومحمولها الأعم وسالبة جزئية موضوعها الأعم ومحمولها الأخص نحو كل إنسان حيوان وبعض الحيوان ليس بإنسان . ومرجع العموم من وجه ( 20 ) إلى موجبة جزئية وسالبتين جزئيتين نحو بعض الحيوان أبيض وبعضه ليس بأبيض وبعض الأبيض ليس بحيوان . 32 قوله « ونقيضاهما كذلك » يعني : أن نقيضي المتساويين أيضا متساويان ( 21 )
هامش
في الخارج وذلك انهم لما رأوا قول بعضهم ان الكلى مشترك بين كثيرين ظنوا الاشتراك بحسب الخارج على ما هو المتبادر منه فنبه على بطلان زعمهم بتقسيمه الكلى على الممتنع والممكن . ( محمد على ) ( 1 ) لا يخفى ان المتساويين كما ذكر ، عبارة عن الكليين اللذين يكون الصدق الكلى بينهما من الجانبين وهذا المعنى متساوي النسبة بالقياس إلى عيني المتساويين ونقيضيهما فلا وجه للتعرض إلى بيان النسبة بين النّقيضين ثانيا وهكذا الكلام في البواقي الآتية اللهم الا ان يدعى ان الكلام أولا انما هو مخصوص بالعينين كما يظهر من بعضهم . وفيه - مع أنه قول لا يعاضده دليل - انه لا معنى لتخصيص الكلام بالعينين لان النقيضين عينان بالنسبة إلى العينين والعينان نقيضان بالنسبة إلى النّقيضين فكما يصح ان يقال : ان الانسان عين واللاانسان نقيض ، فكذلك يصح العكس من غير تفاوت كما يشهد به بعض كلمات المحشى أيضا بعيد هذا . نعم يمكن ان يقال : ان غرضهم من ذلك تسهيل الامر للطلاب بان يحكموا بعد ملاحظة النسبة بين الشّيئين ومعرفة انه من اى أنواع النسب الأربع بان بين نقيضيهما تساويا أو تباينا من غير أن يحتاجوا إلى
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 32 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي