تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ونقيضاهما بالعكس وإلا فمن وجه وبين نقيضيهما تباين جزئي « 1 »
شرح
أي : كلما صدق عليه أحد النقيضين ( 22 ) صدق عليه النقيض الآخر إذ لو صدق أحدهما بدون الآخر لصدق مع عين الآخر ضرورة استحالة ارتفاع النقيضين ( 23 ) فيصدق عين الآخر بدون عين الأول لامتناع اجتماع النقيضين وهذا ( 24 ) يرفع التساوي بين العينين . مثلا لو صدق اللاإنسان على شيء ( 25 ) ولم يصدق عليه اللاناطق لصدق عليه الناطق فيصدق الناطق عليه هاهنا بدون الإنسان هذا خلف . ( 26 ) قوله « ونقيضاهما بالعكس » : أي : نقيضا الأعم والأخص مطلقا أعم وأخص مطلقا لكن بعكس العينين فنقيض الأعم أخص ونقيض الأخص أعم بمعنى : أن كلما صدق عليه نقيض الأعم صدق عليه نقيض الأخص وليس كلما صدق عليه نقيض الأخص صدق عليه نقيض الأعم . أما الأول : ( 27 ) فلأنه لو صدق نقيض الأعم على شيء بدون نقيض الأخص ( 28 ) لصدق مع عين الأخص فيصدق عين الأخص بدون عين الأعم هذا خلف ( 29 ) مثلا لو صدق اللاحيوان على شيء بدون اللاإنسان لصدق عليه الإنسان ويمتنع هناك صدق الحيوان لاستحالة اجتماع النقيضين ( 30 ) فيصدق الإنسان بدون الحيوان . وأما الثاني : ( 31 ) فلأنه بعد ما ثبت أن كل نقيض الأعم نقيض الأخص - ( 32 ) لو كان كل نقيض الأخص نقيض الأعم لكان النقيضان متساويين فيكون نقيضاهما وهما العينان متساويين كما مر ( 33 ) وقد كان العينان أعم وأخص مطلقا هذا خلف . قوله « وإلا فمن وجه » : أي : إن لم يتصادقا كليا من الجانبين ولا من جانب واحد أصلا فمن وجه . قوله « تباين جزئي » : التباين الجزئي هو صدق كل من الكليين على شيء بدون
هامش
ملاحظة النسبة بينهما أيضا على حدة فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 1 ) قوله وبين نقيضيهما تباين جزئي : هو ان يصدق كل من المفهومين بدون الاخر في الجملة سواء لم يتصادقا معا أصلا كالمتباينين أو تصادقا في بعض المواد ولم يتصادقا في بعض آخر كالعموم من وجه فيعم التباين الجزئي ، التباين الكلى والعموم من وجه إذ لم يحصل في ضمن كل منهما ولذا لم يذكره المصنف في نسب الكليات .
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 33 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي