ب ملزوم ل « ج » وبمثل قولنا : الف موقوف ل « ب » وب موقوف ل « ج » ونحو ذلك ، وتسميته بقياس المساواة باعتبار اشهر افراده فان المثال الأول الذي صدر من المعلم الأول كان مشتملا على لفظ المساوى على ما نقل . ( عبد الرحيم ) ( 11 ) قوله : « لكن لا لذاته بل بواسطة مقدمة خارجية » : الا ترى انه لا يصح ان يقال - في قولنا : الاثنان نصف الأربعة والأربعة نصف الثمانية - : « الاثنان نصف الثمانية » ولا في قولنا :
الانسان مباين للفرس والفرس مباين للبشر ان يقال : « الانسان مباين للبشر » ؟ لعدم وجود المقدمة الخارجية المسلمة فيهما إذ لا يكون نصف نصف الشئ نصفا لذلك الشئ ولا يلزم ان يكون مباين المباين مباينا . فعلم أن صدق القول الآخر في مسألة المساواة واللزوم وغيرهما انما هو بواسطة مقدمة خارجية مسلمة ولولا هذه ، لكان اللازم لهذا القياس لذاته في الأولى الف مساو لمساوى ج وفي الثانية الف ملزوم لملزوم ج وهكذا في مسألة الظرفية الف مظروف لمظروف ج وهو ليس بمقصود .
والحاصل : ان قياس المساواة إذا كان له مقدمة خارجية مسلمة يلزمه القول الآخر لكن لا لذاته بل بواسطة تلك المقدمة الخارجية وان لم تكن له مقدمة خارجية لا يلزمه شئ كما عرفت .
فان قيل : انا لا نسلم الكلية في الأولى فان للتوقف مقدمة خارجية صحيحة مسلمة وهي : ان الموقوف على الموقوف على الشئ موقوف على ذلك الشئ ، مع أنه لا يصح ان يقال في قولنا : الطلاق موقوف على النكاح والنكاح موقوف على رضاء الطرفين ، الطلاق موقوف على رضاء الطرفين ، لجوازه مع عدم الرضاء عن جانب الزوجة بالاتفاق .
قلنا : لا نسلم عدم الصحة ، فان اللزوم والتوقف حاصل فيه أيضا فان المراد من رضاء الطرفين رضاؤهما حين النكاح لا رضاؤهما حين الطلاق وظاهر ان الطلاق موقوف على هذا الرضاء ليقع النكاح .
ثم الطلاق فإنه إزالة قيد النكاح فهذه القضية نظير قولك : السقف موقوف على الحائط والحائط موقوف على الأساس فالسقف موقوف على الأساس . ( ميرزا محمد على ) ( 12 ) قوله : « يرجع إلى قياسين » : بيانه انه ينتج لذاته نتيجة فيجعل هذه النتيجة صغرى والمقدمة الخارجية كبرى فينتج النتيجة المطلوبة ، مثلا قولنا : الف مساو ل « ب » وب مساو ل « ج » ينتج لذاته اى : من غير احتياج إلى المقدمة الخارجية ، ان الف مساو لمساوى ج فيضم هذه النتيجة إلى المقدمة الخارجية هكذا الف مساو لمساو ل « ج » وكل مساو لمساو ل « ج » مساو له فألف مساو ل « ج » . ( عبد الرحيم ) ( 13 ) قوله : « وبدونها ليس من اقسام الموصل بالذات » :
فان قلت : قد سبق آنفا : ان قياس المساواة ينتج بالذات الف مساو لمساوى ج مثلا فكيف يصح الحكم بأنه ليس من اقسام الموصل بالذات ؟
قلت : هذا بالنسبة إلى النتيجة المذكورة سابقا اعني قولنا : الف مساو ل « ج » مثلا لا مطلقا لظهور استلزامه لذلك بلا واسطة كما سبق فهو بالنسبة إلى ذلك من اقسام الموصل بالذات وتعريف القياس أيضا شامل عليه على ما يشهد به التأمل الصادق وان لم يكن بالنسبة إلى النتيجة المذكورة من اقسامه .
فان قلت : لو كان الامر كذلك ، لزم قصر الكلى على بعض افراده وهو باطل جزما .
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 346
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٣٤٦