التعريفات ما هو بطريق الاكتساب . ( عبد الرحيم ) ( 6 ) بالرفع خبر « انّ » اى : فلان المتبادر من القضايا ، القضايا الصريحة فهو من قبيل قولهم :
« مؤمن خير من كافر » . ( محمد على ) ( 7 ) قوله : « والجزء الثاني من المركبة ليس كذلك ( اى : ليس قضية صريحة ) » :
اعترض عليه بانا لو جعلنا بدل اللادوام مفهومه الصريح ، صدق عليه الحد أيضا مع أنه ليس من افراد المحدود وهكذا كل قضية ركبت مع أخرى كيف كانتا أعم من أن تكون من المركبات المصطلحة وان لا تكون ؟
وأجيب : بان قيد الحيثية معتبر في التعريف اى : القياس قول مؤلف يلزمه لذاته قول اخر من حيث إنه مؤلف وظاهر ان لزوم العكس المستوى والعكس النقيض للقضية ليس من حيث إنه مؤلف وإلى هذا يشير بعض المحققين من شراح المتن حيث يقول : ان المراد من الاستلزام هاهنا ، الاستلزام بطريق النظر واستلزام القضية لعكسها لا يكون بطريق النظر ، هذا .
وقد أجيب أيضا : بأنه يخرج بقولنا : « قول أخر » حيث تجعل التنوين للوحدة ، فان اللازم في عكس القضية المركبة قولان لا قول واحد .
وفيه : ان ذلك لا يتم بالنسبة إلى بعض القضايا المركبة اعني : ما يكون عكسه قولا واحدا كالوقتيتين والوجوديتين الموجبتين على ما ذكر سابقا . ( ميرزا محمد على ) ( 8 ) قوله : « وبقوله يلزمه يخرج الاستقراء والتمثيل » : وسيأتي تفسير هما بعيد هذا إن شاء اللّه تعالى . ثم كما خرجا هما به ، خرج أيضا ما يصدق القول الآخر منه بحسب خصوص المادة كقولنا : لا شئ من الفرس بناطق وكل ناطق انسان فإنه يصدق : لا شئ من الفرس بانسان وكقولنا : كل انسان حيوان وبعض الحيوان ناطق فإنه يصدق : كل انسان ناطق فان صدقهما فيهما ليس بلازم لهما بل هو لخصوص المادة . الا ترى انه لو بدلنا الكبرى في المثال الأول بقولنا : وكل ناطق حيوان ، لا يصدق :
لا شئ من الفرس بحيوان ؟ وفي المثال الثاني لو بدلنا بقولنا : وبعض الحيوان صاهل ، لا يصدق قولنا :
بعض الانسان صاهل ؟
بقي هنا شئ وهو انه : يخرج باخذ قيد اللزوم في التعريف ، القياس الخطابي والجدلي والشعرى والسفسطى مع أنها من افراد المحدود فان شيئا منها لا يلزم منه شئ آخر لعدم إفادتها اليقين كما سيأتي في أواخر الكتاب .
فالأولى ان يقيد اللزوم بقولنا : « متى سلم » حتى يسلم عن هذا كما فعله جمع من السلف حيث قالوا :
ان القياس قول مؤلف من قضايا متى سلمت لزم عنها قول آخر .
وقد أشار إلى رد هذا الاعتراض بعض المحققين من شراح المتن حيث قال : ان المراد بالاستلزام ان يكون المقدمات بحيث إذا حصل العلم بها حصل العلم بالنتيجة . فلا وجه لاعتبار التسليم في المقدمات كما وقع في عبارة السلف .
وفيه : ان هذا المعنى ممّا لا يفهم من اللفظ عند الاطلاق فلا ينبغي الاعتناء بأمثاله في مقام التعريف .
فالأولى ان يتمسك في الرد باعتبار قيد الحيثية في التعريف اى : يلزمه من حيث هو هو اعني : من
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 344
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٣٤٤