حيث مدلوله اللفظي من دون ملاحظة النسب الخارجية وحالات المتكلم ، قول أخر ولا شك ان جميع الأخبار من حيث الدلالة اللفظية صادقة يقينية كما يدل عليه تعريفه بالقول الجازم كما وقع للشيخ وغيره فح يصدق على كل واحد من الصناعات الخمس كما هو ظاهر فتأمل . ( محمد على ) ( قال الشيخ عبد الرحيم ره ) : قوله : « وبقوله يلزمه يخرج الاستقراء والتمثيل » : اى : الاستقراء الناقص الذي سيجئ ذكره والتمثيل الذي لا يفيد اليقين واما الاستقراء التام والتمثيل الذي يفيد اليقين فهما من القياس كما صرح به المحقق الشريف في شرح المواقف حيث قال : المقصد الرابع القياس وهو العمدة لإفادة اليقين بخلاف الاستقراء فإنه لا يفيد يقينا الا إذا كان قياسا مقسما وكذا التمثيل لا يفيد يقينا الا إذا كان العلة فيه قطعية وح يرجع إلى القياس هكذا النبيذ مسكر وكل مسكر حرام فالنبيذ حرام .
( 9 ) قوله : « بقوله لذاته خرج ما يلزم منه قول أخر . . . » : ربما يتوهم انه يخرج به القياس المركب على هيئة الشكل الثاني والثالث والرابع فان استلزامه النتيجة فيها ليس لذاته بل تحتاج في انتاجه إلى ردّه إلى الشكل الأول على ما سيأتي فيكون لزوم النتيجة للقياس في هذه الاشكال بواسطة الشكل الأول لا لذاته فيلزم خروج بعض افراد المعرف عن التعريف فلا يكون منعكسا .
والجواب : ان المراد من اللزوم أعم من البين وغير البين ولزوم القول الآخر للقياس في هيئة تلك الاشكال من قبيل الثاني وهذا بخلاف قياس المساواة فان اللزوم فيه ليس لذاته مطلقا بدليل التخلف في بعض المواد كما سيأتي بخلاف هذه الاشكال فان اللزوم ثابت فيها من حيث الذات في جميع المواد غاية الأمر انه ليس ببين وهذا لا يخرجه عن أن يكون لزومه له لذاته كما هو ظاهر لأرباب الدراية وبعبارة أخرى اخصر من ذلك أنه لا احتياج في انتاج القياس فيها إلى شئ من الرد إلى الشكل الأول وغيره مما سيأتي . وانما يحتاج اليه لتحصيل العلم بالانتاج لا لنفس الانتاج فإنه حاصل لذاته كما هو ظاهر ولو سلم فالمراد من اللزوم لذاته ان لا يكون بواسطة مقدمة غريبة . والمراد من المقدمة الغريبة ما لا يكون لازمة للمقدمتين أو لازمة لاحد هما لكن طرفاها مغايران لحدود تلك المقدمة فافهم . ( محمد على ) ( 10 ) هو ما تركب من قضيتين يكون متعلق محمول أولاهما موضوع الأخرى هكذا عرفه القوم وفيه مناقشة واضحة فان متعلق محمول أوليهما هو الجار والمجرور وموضوع الأخرى هو الأخير وحده وهو غير المجموع بالبديهة فلا يكون هذا ذاك البتة .
والجواب : عن ذلك المناقشة ظاهر لمن راجع إلى ما ذكرناه في أوائل التعليقة عند قول المحشى :
« الظرف اما متعلق بجعل . . . » ومحصله : ان المتعلق هو المجرور وحده وليست الأداة داخلة فيه .
فان قلت : هذا التعريف غير جامع لأنه لا يشتمل الا على ما كان شبيها بالشكل الأول ، فقولنا في اثبات ان الف مساو ل « ج » : الف مساو ل « ج » وج مساو ل « ب » وقولنا : ب مساو لألف وج مساو ل « ب » خارج عنه مع أنه قياس المساواة ، لانتاجه بالرد إلى ما هو شبيه بالشكل الأول على قياس الاشكال الأربعة .
قلت : المراد من كون متعلق محمول الأولى موضوع الأخرى أعم من أن يكون بالفعل وبالمآل ومتعلق محمول الأولى في كل واحد من هذه الصور وان لم يكن موضوع الأخرى بالفعل ، الا انه كذلك بالمآل .
ثم لا يخفى : ان قياس المساواة لا ينحصر في مادة المساواة بل يشتمل بمثل قولنا : الف ملزوم ل « ب »
و
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 345
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٣٤٥