تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الثلاثة المذكورة كما تقدم آنفا واستعمال اللفظ المشترك في مقام التعريف غير مناسب كما سبق . والجواب : انا ندعى التبادر في المعنى الثالث الذي هو مصطلح أرباب المعقول بقرينة ان من كان في صدد البيان للألفاظ المصطلحة في هذا الفن ، فالمناسب له ان يستعمل الالفاظ في المعاني المصطلحة في هذا الفن حيث كان له اصطلاح خاص فيها كما فيما نحن فيه دون المعاني الأصلية والعرفية . ومن هنا يظهر ما في الجواب الثاني عن الاشكال الأول . ( ميرزا محمد على ره ) ( 3 ) قوله : « وفي اعتبار التأليف بعد التركيب . . . » إشارة إلى فايدة ذكر الخاص بعد العام . وحاصلها : انهم لا يسمون كل مركب قياسا بل المركب الذي يكون بين اجزائه مناسبة وارتباط خاص ، فيلاحظون الترتيب الواقع بينهما وهو المراد ب « الجزء الصوري » . ( عبد الرحيم ) ( 4 ) قوله : « والقول يشمل . . . » : اى القول الذي يطلق على المركب المعقول والملفوظ بمنزلة الجنس للتعريف ، لاشتماله على المركبات التامة وغيرها من المركبات المخصوصة الناقصة فان جعلنا التعريف للقياس المعقول فالمراد بالقول ، المركب المعقول وان جعلناه للقياس الملفوظ فالمراد به ، المركب الملفوظ . ولا يخفى ان الأول هو القياس حقيقة واما الثاني فإنما سمى قياسا لدلالته على الأول . فان قيل : لا يجوز ان يكون التعريف للقياس الملفوظ ، لأنه لا يستلزم المطلوب لذاته بل بواسطة القياس المعقول . قلنا : القياس الملفوظ ليس هو الالفاظ فقط بل الالفاظ من حيث إنها دالة على المعاني كما صرح به الشيخ حيث قال : القياس الممنوع ليس بقياس من حيث اللفظ فان اللفظ من حيث هو اللفظ لا يستلزم لفظا أخر بل من حيث إنه دال على معنى معقول وإذا كان الملفوظ قياسا من هذه الحيثية فلا يكون القياس واسطة بل قيدا ، فالمراد بالقول الاخر اللازم أو المركب المعقول أو الملفوظ ، فلا يتوهم متوهم ان القول اللازم للقياس المعقول لا بد ان يكون معقولا وللقياس الملفوظ لا بد ان يكون ملفوظا فان التّلفظ بالمقدمات لا يستلزم التّلفظ بالمطلوب . ( شيخ عبد الرحيم ره ) ( 5 ) قوله : « وبقوله مؤلف من قضايا . . . » : المراد منه ما فوق قضية واحدة ليتناول القياس المؤلف من قضيتين ثم إن كان المراد بها ما هي قضية بالفعل كما هو المتبادر ، خرج القياس الشعرى عن التعريف إذ سيجئ انه مركب من المخيلات وقد عرفت انها ليست بتصديق وان كان المراد بها ما هو قضية بالقوة ، دخلت القضية الشرطية بالنسبة إلى عكسها إذ يصدق عليها انها قضايا بالقوة يلزمها قول أخر . هذا إذا كان التعريف للقياس المعقول واما إذا كان للقياس الملفوظ ، فيمكن ان يقال : ان المراد هو الشق الأول والقياس الشعرى وان لم يكن مركبا مما هو قضية بالفعل بحسب الحقيقة ، الا انه مركب منها بحسب ما يفهم السامع من كلام القائل . ويمكن الجواب : بان المراد هو الشق الأول وذكر الشعرى وكذلك المغالطة وأمثالها من باب الاستطراد لأنها ليست داخلة في الحجة التي هي من التصديقات وانما الداخل فيها هو القياس المركب من مقدمات يقينية أو ظنيّة كالبرهان والخطابة مثلا . ويمكن الجواب أيضا : بان المراد هو الشق الثاني ولا يدخل القضايا الشرطية ، لان المراد باللزوم في