تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

حواشي « القياس »

( 1 ) قوله : « اى مركب » قد تقدم في صدر مباحث القضايا : ان القول في أصل اللغة بمعنى اللفظ مهملا كان أو موضوعا ثم خص في العرف العام باللفظ الموضوع مفردا كان أو مركبا ثم خص في اصطلاح هذا الفن بالمركب معقولا كان أو ملفوظا فهذا الحد يمكن ان يكون حدا لكل واحد من القياس المعقول والملفوظ فعلى الأول يراد بالقول والقضايا ، المعقولة وعلى الثاني الملفوظة . فان قيل : ان القول الآخر الذي يسمى نتيجة لا يلزم القياس الملفوظ ضرورة ان التلفظ بالمقدمات لا يستلزم النتيجة فلا يجوز ان يكون هذا حدا للقياس الملفوظ . قلنا : ممنوع ، لظهور ان النتيجة لازمة للقياس الملفوظ أيضا وذلك لان القول على هذا هو اللفظ المركب الذي قصد بجزء منه الدلالة على جزء معناه ولا يصدق هذا على القياس الملفوظ الا إذا دل على معناه فإذا حصل القياس الملفوظ حصل القياس المعقول ، فلا يتصور انفكاك القياس الملفوظ عن القياس المعقول حتى يلزم ما ذكر . وما سبق إلى بعض الأوهام من أن هذا لا يصح بالنسبة إلى من كان جاهلا بالوضع وتكلم بالمقدمات القياسية فإنه يتحقق ح القياس الملفوظ من دون المعقول فيلزم ما ذكر أيضا ، فهو مردود بأنّا لا نسلم كون تلك المقدمات الملفوظة قياسا بالنسبة إلى ذلك الشخص وان كان قياسا بالنسبة إلى العالم بالوضع كما لا يعد مثل زيد قائم كلاما بالنسبة إلى الجاهل بالوضع مع أنه كلام بالنسبة إلى العالم . فان قلت : غاية ما تحصل من الجواب ، ان القول الآخر يلزم القياس الملفوظ من حيث إنه يلزم القياس المعقول اللازم للقياس الملفوظ والمذكور في الحد ، ان القياس قول مؤلف من قضايا يلزمه لذاته قول آخر ، فلا يصح الحد بالنسبة إلى القياس الملفوظ على هذا التقدير أيضا . قلنا : لا نسلم ان لزوم القول الآخر للقياس الملفوظ على هذا التقدير ليس لذاته بعد ما ذكر سابقا من أن المراد من القول هو « اللفظ المركب الذي قصد بجزء منه الدلالة على جزء معناه » لان معنى الكلام ح ان القياس الملفوظ لفظ مقصود بجزء منه الدلالة على جزء معناه يلزمه من حيث إنه كذلك قول اخر اعتبارا