حواشي « عكس النقيض »
( 1 ) قد تقدم في مبحث العكس المستوى منا ومن المحشى ما لعله ينفعك في هذا المقام . ( ميرزا محمد على ) ( 2 ) قوله : « مع بقاء الكيف » : قد عرفت فيما تقدم انه : لا حاجة إلى هذا القيد بعد اشتراط بقاء الصدق لاستلزامه ذلك ، اللهم الا لزيادة التوضيح والايضاح . وأما ما افاده بعض المحققين من المحشين ( ره ) حيث قال - بعد نقل هذا الكلام ناسبا له إلى القيل - : « وفيه ان هذا الاستلزام غير مسلم إذ ليس كلما تحقق بقاء الصدق تحقق بقاء الكيف كما يصدقه قولنا : ليس بعض الانسان بلا حيوان عكس نقيض قولنا : بعض الحيوان انسان » فهو بمعزل عن التحقيق ، إذ ليس المراد من بقاء الصدق ، البقاء المطلق الشامل لبقائه من حيث الذات ومن جهة خصوص المواد حتى لا يتحقق بقاء الكيف عند تحقق بقاء الصدق كلا ، بل المراد هو البقاء من حيث الذات وحده كما مرت اليه الإشارة سابقا والا فما يقول ذلك المحقق في نحو قولنا : بعض ما ليس بابيض ليس بانسان بالنسبة إلى قولنا : بعض الانسان ابيض فان التعريف يصدق عليه مع أنه ليس من افراد المحدود لما سيجئ من أن الموجبة الجزئية لا تنعكس بعكس النقيض أصلا كالسالبة الجزئية فيما تقدم فح فمع الاستلزام مكابرة محضة وتحكم بحت .
وبالجملة : ان كان المراد ببقاء الصدق بقائه مطلقا ، لزم دخول ما ليس من افراد المحدود في الحد وان كان بقائه من حيث الذات وحده ، لزم اشتمال الحد على شئ مستدرك ولا يخفى انه إذا دار الامر بينهما فالثاني أولى لجواز التمحل فيه دونه واما ما تمسك به ذلك المحقق من أنه « لو استلزم بقاء الصدق بقاء الكيف لانتفى بانتفائه ضرورة انتفاء الملزوم عند انتفاء اللازم فلا يصح اشتراط المتأخرين بقاء الصدق مع مخالفة الكيف كما هو ظاهر » فجوابه :
انا لا ندعى الملازمة الذاتية بينهما حتى يرد النقض بذلك بل المدعى هو الملازمة الاتفاقية بالنسبة إلى عكس النقيض على طريقة القدماء فإنهم لما اخذوا فيه نقيضي كلا الطرفين وكان يلزم من صدق حمل