الخاصتين السالبتين عرفية خاصة ولا دوامها بعضي يعنى : ان قولنا : لا شئ من الكاتب بساكن الأصابع بالضرورة أو بالدوام ما دام كاتبا لا دائما ، عكس أصله : لا شئ من ساكن الأصابع بكاتب دائما ما دام ساكن الأصابع ، ولا دوام الأصل يشير إلى قولنا كل كاتب ساكن الأصابع بالفعل ولا دوام العكس يشير إلى قولنا : بعض ساكن الأصابع كاتب بالفعل . وهذه الموجبة الجزئية المأخوذة من لا دوام العكس ، عكس للموجبة الكلية المأخوذة في لا دوام الأصل .
وأورد المحشى على الماتن بقوله : « وفيه تأمل إذ ليس انعكاس المجموع إلى المجموع » كانعكاس الخاصتين بما هما خاصتان من غير نظر إلى لا دوامهما منفردا إلى عرفية خاصة بما هي عرفية خاصة من غير نظر إلى لا دوامها منفردا « منوطا بانعكاس الاجزاء إلى الاجزاء » كما فعلنا نحن بالنسبة إلى انعكاس المركبات حيث حللنا قيودها وارجعناها إلى مراجعها من القضايا البسيطة وعكسنا قضية الأصل البسيطة وقضية القيد البسيطة « كما يشهد بذلك » اى بان انعكاس المجموع إلى المجموع ليس منوطا بانعكاس الاجزاء إلى الاجزاء « ملاحظة انعكاس الموجهات الموجبة على ما مر فان الخاصتين الموجبتين تنعكسان إلى الحينية اللادائمة مع أن الجزء الثاني منهما » اى من الخاصتين الموجبتين « وهو : » اللادوام الذي مرجعه « المطلقة العامة السالبة لا عكس لها » على مبنى المصنف فإذا كان انعكاس المجموع إلى المجموع لا يناط بانعكاس الاجزاء إلى الاجزاء فما ذكره المصنف من السر غير صحيح . وايراد المحشى وارد على الماتن انصافا ( التقريب ص 72 ) ( 32 ) وأيضا إذا كانتا جزئيتين يكون الجزء الثاني سالبة جزئية مع أنها لا تنعكس كما تقدم ويحتمل ان يكون هذا وجها لقوله : « فتدبر » . ( محمد على ) ( قال الشيخ عبد الرحيم ) : اى ليس لها عكس لازم الصدق في جميع الموادّ فاثبات العكس في بعض المواد لا يدفع الايراد .
( 33 ) الأولى ان يقول : وهي سبع باسقاط الوقتية والمنتشرة المطلقتين كما أن المصنف اسقطهما في بيان عكوس الموجبات . وأولى منه ان يقول : وهي خمس بادراج حكمي الممكنتين السالبتين تحت قوله : « ولا عكس للمكنتين » كما لا يخفى على المتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 34 ) اما انها أخص من الأربع الأول اعني : الوقتية المطلقة والمنتشرة المطلقة والمطلقة العامة والممكنة العامة ، فلان الوقتية المطلقة أخص من الثلاث الباقية لأنه إذا صدق الضرورة في وقت معين صدق الضرورة في وقت غير معين وكذا تصدق النسبة في الجملة وهي مفاد المطلقة العامة والممكنة العامة وهي أخص منها كما هو ظاهر والأخص من الأخص أخص واما انها أخص من الأربع الباقية فلانها ( فلانه خ ل ) متى صدقت الضرورة في وقت معين لا دائما صدقت الضرورة في وقت غير معين لا دائما والاطلاق لا بالدوام ولا بالضرورة والامكان الخاص على ما لا يخفى . ( ميرزا محمد على ) ( 35 ) قال : « فإنه يصدق : لا شئ من القمر بمنخسف بالضرورة وقت التربيع لا دائما » : اى ان سلب الانخساف الضروري عن القمر ليس دائما له ما دامت ذاته بل قد يعرض لها الانخساف في غير وقت التربيع .
عكس هذه الوقتية مع الاعراض عن قيد اللادوام ، لأنه ليس محلا للبحث في هذا المقام كما تراه في
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 332
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٣٣٢