تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الاشكال . ( عبد الرحيم ) ( 5 ) يعنى : على طريقة ما مر آنفا من تفسير المخالفة في الكيف أو على طريقة ما مر في العكس المستوى من تفسير بقاء الصدق . ( ميرزا محمد على ) ( 6 ) وذلك ، لأنه إذا جعل نقيض الثاني أولا فاما ان يجعل عين الأول ثانيا أو نقيضه أيضا ثانيا فإذا انتفت الصورة الثانية للقطع بكونها غير مرادة والا لم يصح التقابل بين القولين ولا اشتراط المخالفة في الكيف كما هو ظاهر ، تحققت الأولى ضرورة الانحصار في الصورتين . ( محمد على ) ( 7 ) وأيضا فإنه المستعمل في العلوم ومحاورات القوم . قال المحقق الشريف : عكس النقيض المستعمل في العلوم ، هو عكس النقيض بهذا المعنى واما المعنى الذي ذكره المتأخرون فهو غير مستعمل فيها ، هذا . وانما عدل المتأخرون عن هذه الطريقة مع كثرة اشتهارها فيما بين القوم ، لما توهموا من أنه لا يتم الاستدلال على المطلوب على طريقة القدماء وذلك ، لان نقيض العكس في المثال المذكور قولنا : ليس بعض ما ليس ب ليس ج ، لا قولنا : بعض ما ليس ب ، ج كما ذكروا فح لا يثبت المطلوب لا بالعكس ولا بالخلف . اما بالأول : فلان النقيض هنا سالبة جزئية والسالبة الجزئية لا عكس لها كما سبق ، فلا معنى لقولهم : « وينعكس بالعكس المستوى » . واما بالثاني : فلانه إذا كان النقيض سالبة جزئية لا يصلح لكبروية الشكل الأول ولا لصغرويته لانتفاء الكلية والايجاب ، فلا يمكن ان يتركب قياس على طريقة الشكل الأول منه ومن الأصل حتى ينتج المحال فلا صورة لما ذكروه من قولهم : « فنضمه مع الأصل ينتج : بعض ما ليس ب ، ب وهو محال منشأه الصغرى لان . . . » لا يقال : انّا سلمنا ان قولنا : بعض ما ليس ب ، ج ليس نقيض العكس أولا وبالذات لكن لا يلزم منه ان لا يكون نقيض العكس ثانيا وبالعرض أيضا وذلك لظهور انه لازم لنقيض العكس فإنه إذا حكم بسلب ليس ج عن بعض ما صدق عليه ليس ب فلا بد ان يصدق عليه ج ، ضرورة استحالة ارتفاع النقيضين فيتمّ ما ذكره القدماء في المقامين . لأنا نقول : لا نسلم ، لما تقرر من أن السالبة المعدولة المحمول لا تقتضى الموجبة المحصلة المحمول لما سبق من أنه لا بد في الموجبة من وجود الموضوع دون السالبة ، فيجوز ان يكون الموضوع معدوما فلا يصدق الايجاب لا بطريق التحصيل ولا بطريق العدول فلا يصح القول بكون قولنا : بعض ما ليس ب ، ج نقيض العكس لا أولا وبالذات ولا ثانيا وبالعرض . وأجيب أولا : بانا نخصص الكلام في مباحث العكوس بالأمور الموجودة بقرينة ان المنطق آلة للحكمة الباحثة عن أحوال الموجودات فح يندفع ما ذكر من أن السالبة المعدولة المحمول لا تقتضى الموجبة المحصلة المحمول لما تقرر من أنها مقتضية لها على تقدير وجود الموضوع . وثانيا : بعد تسليم عموم المباحث وشمولها للموجودات وغيرها بما أشار اليه شارح المطالع حيث قال بعد ذكر شبهة المتأخرين ومناط الشبهة هاهنا انهم حملوا النقيض على المعدولة وليس كذلك ، فان نقيض
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 337 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي