تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
يكون ذات ب عين ذات ج وقد عرفت بطلانه . واما على ما ذهب اليه الشيخ فلا يتم هذا أيضا إذ لا امتناع في اتصاف ما ليس بذات ج ، بج لان معنى الأصل المنافاة بين ذات ج بالفعل ووصف ب وانما يلزم منه ان ذات ب لا يكون ذات ج بالفعل وانه يمتنع اتصافه بج بالفعل لا انه يمتنع اتصافه بج مطلقا حتى بالامكان فتأمل فان هذا المقام يستصعبه أقوام ، لأنه زحلفة الاقدام . ( ميرزا محمد على ) ( 28 ) لا يخفى : ان عدم انعكاس المشروطة العامة كنفسها انما يصح إذا فسرت المشروطة العامة بما حكم فيها بضرورة النسبة ما دام الوصف فإنه لا يلزم من منافاة وصف المحمول لذات الموضوع في جميع أوقات وصف الموضوع المنافاة بين وصفى الموضوع والمحمول مطلقا حتى يلزم من صدق أحدهما على شئ انتفاء الاخر . نعم يلزم المنافاة بينهما في ذات الموضوع خاصة واين هذا من مفهوم العكس ؟ فان مفهومه المنافاة بين ذات المحمول ووصف الموضوع في جميع أوقات وصف المحمول ولا يستلزم أحدهما الاخر لجواز تغاير ذات المحمول لذات الموضوع كما إذا فرض ان مركوب زيد بالفعل منحصر في الفرس فإنه يصدق ح : بالضرورة لا شئ من مركوب زيد بحمار ما دام مركوب زيد ولا يصدق : بالضرورة لا شئ من الحمار بمركوب زيد ما دام حمارا لصدق نقيضه وهو : بعض الحمار مركوب زيد بالامكان وهكذا إذا فسرت بما حكم فيها بضرورة النسبة بشرط الوصف لأنه لا يلزم من منافاة مجموع ذات الموضوع ووصفه لوصف المحمول ، المنافاة بين مجموع ذات المحمول ووصفه وبين وصف الموضوع كما في المثال المذكور واما إذا فسرت بما حكم فيها بضرورة النسبة لأجل الوصف فالظاهر أنه يصح ح انعكاسها كنفسها فان كون وصف الموضوع منشأ للضرورة كما هو مفهومها ح يدل على تحقق المنافاة بين الوصفين فح كما يصح الحكم بمنافاة وصف المحمول لذات الموضوع لأجل وصف الموضوع ، كذلك يصح الحكم بمنافاة وصف الموضوع لذات المحمول لأجل وصف المحمول وهو مفهوم العكس . ( ميرزا محمد على ) ( 29 ) بان يجعل لا دوام الأصل لايجابه صغرى والنقيض لكليته كبرى فيقال : كل كاتب ساكن الأصابع بالفعل ولا شئ من ساكن الأصابع بكاتب دائما ، فبعد حذف المكرر ينتج : لا شئ من الكاتب بكاتب دائما ، فيلزم سلب الشئ عن نفسه وهو محال منشأه النقيض لكون الأصل مفروض الصدق والهيئة منتجة كما سبق . ( ميرزا محمد على ) ( 30 ) فإنها ساكنة وليست بكاتبة دائما كما هو ظاهر . لا يقال : ان المراد من الساكن ، ساكن الأصابع كما صرح بذلك في الجزء الأول من الأصل والأرض ليست بساكنة الأصابع حتى يصدق قولنا : بعض الساكن ليس بكاتب دائما . لأنا نقول : ان ذلك هو المناقشة في المثال وهي ليست من دأب المحصلين ، لان بطلان المثال لا يستدعى بطلان الممثل فان قولنا : ان نأخذ المحمول في المثال المذكور الساكن المطلق ، مع أنه يمكن ان يقال : ان المراد من المحمول هو المطلق أيضا لكنه ذكر الأصابع ايماء إلى أن سلب السكون من الكاتب انما هو من هذا الوجه ، فافهم . ( محمد على ) ( 31 ) قوله : « وقال المصنف : « السرّ في ذلك » اى في قولنا عرفية لا دائمة في البعض في عكس الخاصتين السالبتين « ان لا دوام السالبة موجبة كلية وهي لا تنعكس الا جزئية » وعليه فيكون عكس