تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
اتصف بالسواد في أحد الأزمنة الثلاثة وعلى مذهب الفارابي انه على كل ما أمكن ان يتصف بالسواد ولو لم يتصف به في زمن أصلا ، فعلى مذهبه يتناول الحكم الروميين بخلافه على مذهب الشيخ ، هذا . ولا يذهب عليك : ان المراد بالامكان على ما هو مذهب الفارابي هو الامكان العام المقيد بجانب الوجود وبعبارة أوضح ، هو الامكان المقابل للامتناع فلا يرد ما قيل : ان أراد به الامكان الخاص خرج القضايا التي كان اتصاف الموضوع بالعنوان ضروريا كقولنا : كل انسان حيوان وكل حجر جماد ونظائر هما وان أراد به الامكان العام لا يصدق قضية كلية أصلا لشموله ح الافراد التي يمتنع اتصافها بالوصف العنواني وكذا ما قيل : من أنه إذا اعتبر اتصاف ذات الموضوع بالوصف العنواني بالامكان لزم ان لا يصدق : كل انسان حيوان ونحوه إذا لنطفة داخلة في افراد الموضوع لامكان اتصافها بالوصف العنواني مع أنها ليست بحيوان لظهور ان ليس المراد بالامكان ما يتوهم من القوة المقابلة للفعل على ما يتبادر من ذكره في مقابله . ( ميرزا محمد على ) ( 23 ) قوله : « ويلزمه العكس ح وهو ان بعض . . . » : أقول : هذا في الممكنة العامة ظاهر ، لان كلا من عقدي الوضع والحمل بالامكان العام المقيد بجانب الوجود فيها كما هو ظاهر واما في الممكنة الخاصة ففيه خفاء لان عقد الوضع هنا بالامكان العام المقيد بجانب الوجود وعقد الحمل بالامكان الخاص ولا يلزم من كون ما اتصف بالوصف العنواني بالامكان العام المقيد بجانب الوجود متصفا بوصف المحمول بالامكان الخاص كون ما اتصف بوصف المحمول بالامكان العام المقيد بجانب الوجود متصفا بالوصف العنواني بالامكان الخاص كما هو ظاهر للمتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 24 ) وذلك ، لجواز ان يبقى الاتصاف ب « ب » في حيز الامكان ولا يخرج إلى الفعل ابدا . ( ميرزا محمد على ) ( 25 ) قوله : « فالمصنف لما اختار مذهب الشيخ . . . » : اعلم : ان عدم انعكاس الممكنتين على مذهب الشيخ انما هو على المشهور من أن مراد الشيخ بالفعل انما هو بحسب نفس الامر واما على ما ذكره بعض المحققين من شراح المتن وبعض الأفاضل في شرح المطالع وهو المستفاد من كلامه في الشفاء والإشارات على ما نقل من أن المراد بالفعل بحسب الفرض العقلي سواء كان مطابقا للواقع أم لا ، فيتبين انعكاسها على مذهبه أيضا لان بقاء المحمول في حيز الامكان لا ينافي الفعل بحسب الفرض العقلي ، فان معنى قولنا : كل ج ، ب بالامكان ح ان كل ما أمكن ان يتصف ب « ج » وفرضه العقل ج بالفعل سواء كان مطابقا للواقع أم لا فهو « ب » بالامكان وظاهر ان ما يتصف ب « ب » بالامكان يتصف ب « ب » بالفعل بحسب الفرض العقلي فان الفعلية الفرضية لا تنافي الامكان فيصدق بعض ب بالفعل الفرضي وان كان باقيا في حيز الامكان ج بالامكان وهو المطلوب . بقي هنا شئ وهو : ان الفعل المعتبر في عقد الوضع - على ما هو مذهب الشيخ - ان كان المراد به الفعل بحسب نفس الامر كما هو المشهور عند الجمهور يلزم ان يكون هذا البيان مخصوصا بما تحقق فيه العنوان ولا يجرى فيما لم يوجد له فرد في الواقع كما في القضايا الذهنية وان كان المراد به الفعل الفرض العقلي كما ذكره بعضهم يرد عليه ان الفعل المعتبر في عقد الحمل كما في المطلقة العامة ، اما ان يراد به الفعل بحسب الواقع أو الفعل بحسب الفرض العقلي ، لا جواز للأول والا لم يصح حكمهم بان المطلقة العامة