تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
تنعكس مطلقة عامة لظهور عدم التلازم ح فان معنى قولنا : كل ج ، ب بالفعل على هذا التقدير ان كل ج بالفعل بحسب الفرض العقلي فهو ب بحسب الواقع فلو عكس ذلك وقيل : بعض ب ، ج بالفعل كان معناه بعض ب بالفعل بحسب الفرض العقلي فهو ج بحسب الواقع ، ولا شك انه لا يلزم من فرض صدق الأول صدق الثاني لجواز ان لا يكون الفرض العقلي مطابقا للواقع في كليهما أو في واحد منهما ولا للثاني والا لم يصح حكمهم بان المطلقة العامة تناقض الدائمة لظهور ان الثبوت الفرضي لا ينافي السلب الواقعي بطريق الدوام وكذا لا ينافي السلب الفرضي الثبوت الواقعي بطريق الدوام ، كل ذلك ظاهر للمتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 26 ) فان الأسود والأبيض مثلا إذا أطلقا يفهم منهما عرفا ولغة ما اتّصف بالسواد والبياض لا ما أمكن ان يتصفا بهما ولم يتصف أزلا وابدا . ( محمد على ) ( 27 ) ومنهم من قال : بان الضرورية المطلقة تنعكس كنفسها واستدلوا عليه بالخلف ، لأنه إذا صدق قولنا : لا شيء من ج ، ب بالضرورة ، صدق : لا شئ من ب ، ج بالضرورة والا لصدق بعض ب ، ج بالامكان العام ونضمه مع الأصل ونقول : بعض ب ، ج بالامكان العام ولا شئ من ج ، ب بالضرورة ينتج : بعض ب ليس ب بالضرورة وهذا محال منشأه نقيض العكس لان الأصل صادق والهيئة منتجة فيكون نقيض العكس باطلا والعكس حقا وهو المطلوب وبالعكس لأنه إذا صدق قولنا : لا شئ من ج ، ب بالضرورة صدق : لا شئ من ب ، ج بالضرورة والا لصدق بعض ب ، ج بالامكان العام وينعكس إلى بعض ج ، ب بالامكان العام وقد كان حكم الأصل : لا شئ من ج ، ب بالضرورة . ولا يخفى ان الأول يتوقف على انتاج الصغرى الممكنة في الشكل الأول وستعرف انها عقيمة لاشتراط الفعلية فيها وان الثاني يتوقف على انعكاس الممكنة العامة وقد عرفت انها لا تنعكس أصلا . واستدلوا أيضا بانا إذا قلنا لا شئ من ج ، ب بالضرورة كان معناه ان الجيم مناف للباء والمنافاة انما يتحقق من الجانبين فيكون الباء أيضا منافيا للجيم فيصدق لا شئ من ب ، ج بالضرورة وهو المطلوب . وفيه : ان معنى الأصل المنافاة بين ذات الجيم ووصف الباء ومعنى العكس المنافاة بين ذات الباء ووصف الجيم فأين هذا من ذاك ؟ وان شئت فاعتبر المثال الذي ذكره المحشى في الحاشية السابقة فإنه يصدق : لا شئ من مركوب زيد بحمار بالضرورة ولا يصدق : لا شئ من الحمار بمركوب زيد بالضرورة لصدق نقيضه وهو : بعض الحمار مركوب زيد بالامكان وما هذا الا لان المنافاة في الأصل بين ذات مركوب زيد والحمار وفي العكس بين ذات الحمار ووصف مركوب زيد وظاهر انه لا يلزم من الأول ، الثاني ، نعم لو قيل : بان اتصاف ذات الموضوع بالوصف العنواني بالامكان كما هو مذهب الفارابي لامكن القول بانعكاس السالبة الضرورية كنفسها لصحة انتاج الصغرى الممكنة في الشكل الأول ولجواز انعكاس الممكنة العامة ممكنة عامة على مذهبه وكذا يتم عليه الاستدلال الثالث فان المنافاة وان كانت في الأصل بين ذات ج ووصف ب وفي العكس بالعكس الا ان الأول يستلزم الثاني بناء على ما ذهب اليه الفارابي فإنه إذا فرض امتناع الاجتماع بين ذات ج ووصف ب ، يلزم ان يكون ذات ب منافيا لذات ج لأنه لو كان عينه لزم ان يكون ب صادقا على ذات ج كما أنه يصدق على ذات ب وقد فرض انه يمتنع الاجتماع بينهما وإذا ثبت ان ذات ب مغاير لذات ج ، امتنع اتصافه ب « ج » والا يلزم ان