تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
والجزئية لا تنتج في كبرى الشكل الأول لاشتراط الكلية فيها كما سيأتي . لا يقال : هذا إذا جعلنا النقيض صغرى والجزء الأول أو الثاني كبرى واما إذا جعلنا النقيض كبرى فيصح مطلقا لكونه كليا مطلقا . لأنا نقول : فح يلزم محذور آخر وهو كون الصغرى سالبة ، لان الجزء الثاني من الأصل لا بد وان يكون سالبا كما هو ظاهر . فان قيل : انا نجعل أولا الجزء الأول من الأصل صغرى والنقيض كبرى وثانيا نجعل النقيض صغرى والجزء الثاني من الأصل كبرى فلا يلزم محذور أصلا . قلنا : فيه مع أنه على الثاني أيضا تكون الكبرى جزئية ، فلا يندفع المحذور انه ح يبطل الاستدلال بالكلية فان مبنى الاستدلال على أن يضم النقيض إلى الجزء الأول من الأصل فينتج نتيجة تنافي النتيجة الحاصلة من ضمه إلى الجزء الثاني من الأصل وعلى ما ذكر تكون النتيجة الحاصلة من ضمه إلى الجزء الأول : بعض الكاتب كاتب دائما مثلا والنتيجة الحاصلة من ضمه إلى الجزء الثاني : ليس بعض متحرك الأصابع بمتحرك الأصابع بالفعل مثلا واين التنافي بينهما ؟ فلا بد إذا كان الأصل جزئيا من طريق آخر وهو الافتراض ، بان نفرض في المثال المذكور الذات التي صدق عليها الكاتب ومتحرك الأصابع ما دام كاتبا لا دائما ، عمرا مثلا فعمرو متحرك الأصابع وهو ظاهر وليس كاتبا بالفعل والا لكان كاتبا دائما فيكون متحرك الأصابع دائما ، لأنا حكمنا في الأصل انه متحرك الأصابع ما دام كاتبا وقد كان متحرك الأصابع لا دائما هف وإذا صدق عليه انه متحرك الأصابع وليس كاتبا بالفعل صدق بعض متحرك الأصابع ليس بكاتب بالفعل وهو مفهوم لا دوام العكس كما مر ولو بين الحكم بهذا الطريق لكان أولى لجريانه في الأصل الكلى والجزئي كما لا يخفى . ( محمد على ) ( 20 ) وهي : الوقتيتان وهما : الوقتية والمنتشرة - لا الوقتية والمنتشرة المطلقتين كما توهمه البعض - والوجوديتان وهما : الوجودية اللاضرورية واللادائمة ، والمطلقة العامة . ( ميرزا محمد على ) ( 21 ) اعلم أنه : جرت عادة القوم بأنهم يعبرون عن الموضوع ب « ج » وعن المحمول ب « ب » لفائدتين : الأولى : الاختصار لان قولنا : كل ج ، ب اخصر من قولنا : كل انسان حيوان . والثانية : دفع توهم الانحصار فإنهم لو وضعوا للكلية مثلا قولنا : كل انسان حيوان واجروا عليه الاحكام لربما توهم ان تلك الأحكام انما هي في هذه المادة خاصة دون غيرها من الموجبات الكلية الاخر بخلاف إذا قالوا : كل ج ، ب واجروا عليه الاحكام فإنه يعلم من ذلك ان الاحكام الجارية لهذا غير مختصة ببعض دون اخر بل تجرى في جميع الجزئيات . ( محمد على ) ( 22 ) اعلم : ان القضية كما مر سابقا مشتملة على عقدين : عقد الوضع وعقد الحمل والأول هو : اتصاف ذات الموضوع اى : ما صدق هو عليه ، بوصفه ، والثاني هو : اتصاف ذات الموضوع بوصف المحمول وذلك قد يكون بالضرورة وقد يكون بالدوام وقد يكون بغير هما - على ما سبق تحقيقه في الموجهات - واما الأول : فاختلف فيه الشيخ الرئيس والمعلم الثاني أبو نصر الفارابي ، فقال الشيخ : انه بالفعل سواء كان ذلك في الماضي أو الحال أو المستقبل حتى لا يدخل فيه ما لا يتصف بوصف الموضوع دائما . وقال الفارابي : انه بالامكان ، مثلا إذا قلنا : كل اسود كذا ، فعلى رأى الشيخ ان الحكم بالكذائية على كل ما
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 328 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي