تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
المحمول والتالي » بيان للأول واما الثاني فلم يشر المصنف إلى بيانه لوضوحه وظهوره . ( ميرزا محمد على ) ( 10 ) اعلم : ان القوم استدلوا في بيان عكوس القضايا بثلاثة طرق : الأول : الافتراض وسيذكره المحشى في آخر مبحث عكس النقيض . الثاني : العكس وهو : ان يعكس نقيض العكس ليرتد إلى ما ينافي الأصل مثلا يقال : إذا صدق كل انسان حيوان أو بعض الانسان حيوان صدق بعض الحيوان انسان والا لصدق نقيضه وهو : لا شئ من الحيوان بانسان وينعكس إلى قولنا : لا شئ من الانسان بحيوان وقد كان حكم الأصل : كل انسان أو بعضه حيوان هف ( هذا خلف ) . ففيما نحن فيه نقول : متى صدق لا شئ من الانسان بحجر ، صدق لا شئ من الحجر بانسان وإلا لصدق نقيضه وهو : بعض الحجر انسان وينعكس إلى قولنا : بعض الانسان حجر وقد كان حكم الأصل : لا شئ من الانسان بحجر هف . فان قلت : ان الاستدلال بالعكس باطل لاستلزامه الدور ، فان معرفة عكس الموجبة الجزئية يتوقف على معرفة عكس السالبة الكلية ومعرفة عكس السالبة الكلية يتوقف على معرفة عكس الموجبة الجزئية كما هو ظاهر لمن تأمل في المثالين المذكورين . قلت : لزوم الدور انما هو إذا جمع بين الاستدلالين كما هو ظاهر وهو ممنوع ، ضرورة ان من بين الانعكاس بهذا الطريق في الموجبة الجزئية لم يبين الانعكاس به في السوالب ومن بين الانعكاس به في السوالب لم يبين الانعكاس به في الموجبة الجزئية . وما يترأى في بعض الكتب من ذكرهما معا فهو على سبيل منع الجمع . الثالث : الخلف وهو بضم الخاء المعجمة : ضم نقيض العكس مع الأصل لينتج من الشكل الأول سلب الشئ عن نفسه كما ذكره المحشى . وقد أورد هنا : بأنه ان كان المراد بقولهم : إذا صدق بعض ج ، ب صدق بعض ب ، ج انه يلزم صدق هذا لصدق ذلك ، اى : يمتنع انفكاك صدقه عن صدقه ، فلا نسلم انه لو لم يلزمه لصدق نقيضه ، لجواز صدقه مع جواز الانفكاك وعدم اللزوم ، ضرورة ان المركب ينتفى بانتفاء أحد اجزائه أيضا وان كان المراد انه يصدق مع صدق الأصل أعم من أن يكون ذلك على وجه اللزوم أو الاتفاق فنسلمه لكنه لا يفيد المطلوب اعني : اللزوم ، لعدم دلالة الأعم على الأخص . وأجيب بانا نختار الأول ونقول : المراد بصدق النقيض جواز صدقه وهو متحقق بعدم اللزوم أيضا لأنه لو لم يكن العكس لازما للأصل اى : ممتنع الانفكاك عنه ، لجاز انفكاكه فيجوز صدق نقيضه معه والا لجاز خلو الشئ عن النقيضين لكن صدق نقيضه معه محال وجواز المحال محال . وبعبارة أخرى : المدعى وجوب صدق العكس عند صدق الأصل والا لا مكن صدق نقيضه معه لكنه محال لاستلزامه المحال . ( ميرزا محمد على ) ( 11 ) وذلك لاستحالة ارتفاع النقيضين . ( محمد على ) ( 12 ) بان نجعله صغرى لايجابه وأصل القضية كبرى لكليته . ( محمد على ) ( 13 ) لا يقال : ان السلب رفع الايجاب والايجاب لا يتصور بين الشئ ونفسه . لان الكلام في