النقيضين يجب ان يختلفا في الكيف فكيف جاز ان يكون نقيض المركبة الجزئية حملية موجبة فتذكر .
ثم اعلم أنه : لم يتعرض المصنف ولا المحشى لبيان نقيض الشرطية ولا بأس بان نشير اليه بطريق الاجمال لئلا تجر الملال فيختل الحال وينضجر البال فينسب المقال إلى ما يكرهه الرجال فنقول :
يشترط في نقيض الشرطية ، المخالفة في الكيف والكم والموافقة في الجنس اى : في الاتصال والانفصال وفي النوع اى : في اللزوم والعناد والاتفاق ، فنقيض اللزومية الموجبة الكلية ، اللزومية السالبة الجزئية وبالعكس ونقيض العنادية الموجبة الكلية ، العنادية السالبة الجزئية وبالعكس ونقيض الاتفاقية الموجبة الكلية ، الاتفاقية السالبة الجزئية وبالعكس .
وعلى هذا القياس اقسام المنفصلة ، فإذا قلنا : كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود على طريق اللزوم ، كان نقيضه : ليس كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود على طريق اللزوم وإذا قلنا : قد يكون إذا كان الشئ اسود كان حلوا بأحد الطريقين ، كان نقيضه ليس البتة إذا كان الشئ اسود كان حلوا بهذا الطريق وكذا إذا قلنا : دائما اما ان يكون هذا العدد زوجا أو فردا على أحد طرق الانفصال ، كان نقيضه ليس دائما اما ان يكون هذا العدد زوجا أو فردا على هذا الطريق وإذا قلنا : قد يكون اما ان يكون الشئ اسود أو حلوا على أحد الطرق ، كان نقيضه : ليس البتة اما ان يكون الشئ اسود أو حلوا على هذا الطريق وعلى هذا القياس البواقي . ( ميرزا محمد على ) ( قال الشيخ عبد الرحيم ره ) : الحملية قد تكون شبيهة بالمنفصلة وبالعكس وذلك إذا حمل على موضوع أمران متقابلان فان قدم الموضوع على حرف العناد فالقضية شبيهة بالمنفصلة وهي المراد بالحملية المرددة المحمول كقولنا : العدد اما زوج واما فرد وان اخر عنها فالقضية منفصلة شبيهة بالحملية كقولنا : اما ان يكون العدد زوجا أو فردا . ( عبد الرحيم )
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 322
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٣٢٢