تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الدائمة أو تلك الدائمة وإذا علمت : ان الممكنة الخاصة مركبة من ممكنتين عامتين وان نقيض الممكنة العامة الضرورية المطلقة ، علمت : ان نقيض الممكنة الخاصة اما هذه الضرورية أو تلك الضرورية وإذا علمت : ان الوقتية مركبة من وقتية مطلقة ومطلقة عامة وان نقيض الوقتية المطلقة الممكنة الوقتية ونقيض المطلقة العامة الدائمة المطلقة ، علمت : ان نقض الوقتية اما الممكنة الوقتية أو الدائمة المطلقة وهكذا البواقي . ( ميرزا محمد على ) ( 29 ) قوله : « قد تكذب المركبة الجزئية كقولنا : بعض الحيوان انسان بالفعل . . . » : انما كذبت ، لان اللادوام إشارة إلى مطلقة عامة مخالفة للأصل في الكيف موافقة في الكم ، ففي هذا المثال يكون إشارة إلى قولنا : ليس بعض الحيوان بانسان بالفعل ، فيكون واحد منهما كاذبا قطعا وإلا لزم اثبات الشئ وسلبه بالنسبة إلى شئ واحد فان المراد من بعض الحيوان الذي جعل موضوعا اما ان يكون من افراد الحيوان الناطق أو غيره فعلى الأول يكذب الجزء الثاني وعلى الثاني يكذب الجزء الأول . فان قيل : قد سبق في أوائل المبحث : ان تعيين الموضوع امر خارج عن المفهوم والنظر في جميع الأحكام انما هو إلى مفهوم الجزئيتين اعني : الايجاب لبعض الافراد والسلب عن البعض فح لا يكذب شئ منهما كما هو ظاهر . قلنا : هذا لا يجرى في المركبات لان الموضوع فيها يجب ان يكون امرا واحدا معينا كما سبق فإنها في حكم قضية واحدة ، بخلاف القضايا المتعددة ، فإنه يكفى فيها في اتحاد الموضوع اتحاده في اللفظ فتأمل فإنه بحث نفيس . ( ميرزا محمد على ) ( 30 ) اما الأول فلانه يستلزم سلب الأخص عن الأعم واما الثاني فلانه يستلزم صدق الأخص على جميع افراد الأعم وكلاهما باطل . ( محمد على ) ( 31 ) قوله : « ان توضع افراد الموضوع كلها . . . » : اى لا بد في طريق اخذ النقيض للمركبة الجزئية ان يؤخذ الموضوع كليا ثم ينسب محمول تلك المركبة إلى كل واحد واحد من افراده ايجابا وسلبا موجها بجهتى نقيض جزئي المركبة وهذا هو المراد بالترديد بين نقيضي الجزءين والا فينتقض الجزءين قضيتان ولم يقع الترديد بينهما أصلا . ( عبد الرحيم ) ( 32 ) قوله : « ويقال في المثال المذكور : كل حيوان . . . » : اعلم : ان هذا يشتمل على مفهومات ثلاث ، لان كل واحد واحد من افراد الحيوان اما ان يكون انسانا دائما واما ان لا يكون انسانا دائما وح اما ان لا يكون واحد منها انسانا دائما أو كان بعضه انسانا دائما دون بعض . وبعبارة أوضح : اما ان يكون الانسانية مسلوبا عن كل واحد واحد أو مسلوبا عن البعض دائما ثابتا للبعض دائما فالجزء الثاني مشتمل على مفهومين . فقد ظهر من ذلك : انه يمكن اخذ نقيض المركبة الجزئية بطريق آخر وهو : ان تركب منفصلة مانعة الخلو من هذه المفهومات الثلاث لكن لا يكون نقيضا اصطلاحيا بل مساويا للنقيض الاصطلاحي فافهم . ( ميرزا محمد على ) ( وقد عرفت آنفا ان المنفصلة ليست نقيضا صريحا للمركبة بل مساوية لنقيضها الصريح فلا بأس هاهنا أيضا بذلك وكان الامر بالفهم لذلك فليتنبه . ) ( 33 ) قوله : « وهي قضية حملية مرددة المحمول » : اى حملية موجبة كلية ، وبما سبق آنفا لا يرد ان