تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فافهم . ( ميرزا محمد على ) ( 17 ) اى : في انها نقيض المشروطة العامة حقيقة كما أن الممكنة العامة نقيض الضرورية المطلقة حقيقة . فان قيل : ان هذا انما يصح لو فسر المشروطة العامة بما حكم فيها بضرورة النسبة ما دام الوصف اى : في جميع أوقات اتصافه بالوصف العنواني ، اما إذا فسرت بما حكم فيها بضرورة النسبة بشرط الوصف اى : يكون للوصف مدخل في ثبوت المحمول للموضوع ، فلا ، لاجتماعهما على الكذب في مادة ضرورة لا يكون لوصف الموضوع مدخل فيها كقولنا : كل كاتب حيوان بالضرورة بشرط الوصف وليس بعض الكاتب حيوانا بالامكان حين هو كاتب فإنهما كاذبان اما الأخير فظاهر واما الأول فلعدم مدخلية الكتابة في ثبوت الحيوانية لذات الموضوع واجتماعهما على الكذب دليل عدم التناقض كما مر . قلنا : قد سبق في أول مباحث الموجهات ان ليس مراد المصنف الا ان المشروطة العامة ما حكم فيها بضرورة النسبة ما دام الوصف كما هو صريح عبارته فحكم هاهنا بان نقيض المشروطة العامة ، الحينية الممكنة بناء على ما فسر به المشروطة العامة فح لا نسلم اجتماعهما على الكذب في المثال المذكور فان القضية الأولى صادقة على هذا التفسير كما هو ظاهر . نعم هذا يرد على من جمع بين هذا وبين اخذ المشروطة العامة بشرط الوصف . فافهم . ( محمد على ) ( 18 ) اى : في انها ليست نقيض العرفية العامة حقيقة كما أن المطلقة العامة ليست نقيض الدائمة حقيقة . ثم لا يخفى : ان المصنف لم يتعرض في مبحث الموجهات إلى الحينية الممكنة والمطلقة مع ذكرهما في باب التناقض ، تنبيها على أنهما ليستا من القضايا المشهورة بخلاف البسائط الباقية . ( ميرزا محمد على ) ( 19 ) اى : النقيض الصريح لدوام النسبة هو سلب الدوام ولم يكن لسلب الدوام أيضا مفهوم محصّل من القضايا المتعارفة . فقال المنطقيون : ان سلب الدوام إشارة إلى حينية مطلقة فعلى هذا يكون نقيض العرفية العامة الحينية المطلقة . ( شرح الشمسية ) ( 20 ) اى : ببيان نقيض الوقتية والمنتشرة المطلقتين . وفيه انه : لو لم يتعلق ببيان نقيضهما غرض ، لما عدهما المصنف من القضايا المعتبرة ولم يبين عكسهما مع أنه صرح بان الوقتيتين تنعكسان مطلقة عامة ونقيض المركبة المفهوم المردد بين نقيضي جزأيها فلا بد من ذكر نقيضها حتى يتم دليل الخلف . والنكتة في عدم ذكرهما هي انه : لما ذكر ان نقيض الضرورة الذاتية هو الامكان الذاتي ونقيض الضرورة الوصفية الامكان الوصفي فيعلم منه ان نقيضي الضرورية الوقتية والضرورية المنتشرة الامكان في وقت معين والامكان في وقت ما ، فيكون نقيضي الوقتيتين المطلقتين ، الممكنة الوقتية والممكنة المنتشرة . ( شيخ عبد الرحيم ) ( 21 ) ولذا لم يذكر هما الكاتبي في الرسالة في مبحث الموجهات أيضا وانما ذكر هما المصنف هنا مقدمة لذكر الوقتية والمنتشرة فإنهما كما تقدم هما الوقتية والمنتشرة المطلقتان المقيدتان باللادوام الذاتي واما في مبحث العكس المستوى فإنما ذكر الوقتيتين وهما الوقتية والمنتشرة لا الوقتية والمنتشرة المطلقتان كما يظهر من بعض المحققين من المحشين . ( ميرزا محمد على )