( 22 ) قوله : « فتأمل » : كأنه إشارة إلى أنه كان ينبغي ان يذكر نقيضيهما كما ذكر عينيهما . . .
( ميرزا محمد على ) ( 23 ) فإنه لو لم يرفع شئ منهما كان المركب ثابتا والحال ان نقيض كل شيء رفعه . ( محمد على ) ( 24 ) انما قيد بذلك ، لأنه لا يجوز ان يكون نقيض المركب أحد نقيضي الجزءين على التعيين لجواز كذب المركب بالجزء الأخر فح يلزم اجتماع النقيضين على الكذب وذلك باطل ، مثلا قولنا : كل انسان حيوان بالفعل لا دائما ، لو كان نقيضه نقيض الجزء الأول بعينه لزم اجتماعهما على الكذب ضرورة ان المركبة كاذبة بالجزء الأخير فإنه إشارة إلى قولنا : لا شئ من الانسان بحيوان بالفعل وهو كاذب قطعا مع أن نقيض الجزء الأول وهو قولنا : ليس بعض الانسان بحيوان بالدوام كاذب أيضا . ( ميرزا محمد على ) ( 25 ) تعليل للتقييد بمنع الخلو ، والحاصل : ان رفع أحد الجزءين لا على التعيين وان كان معنى مشتركا بين جميع اقسام الانفصال ، الا انه لا يصح هنا الا الانفصال على سبيل منع الخلو وذلك لجواز ان يكون رفع المركب برفع كلا جزأيه فان المركب كما ينتفى بانتفاء أحد اجزائه ، كذلك ينتفى بانتفاء جميع اجزائه فح لا يجوز الانفصال الحقيقي والانفصال على سبيل منع الجمع لعدم جواز الجمع فيهما بخلافه على سبيل منع الخلو وأيضا يجوز في الانفصال على سبيل منع الجمع ان لا يرفع شئ منهما كما هو ظاهر فح يكون المجموع ثابتا هف ( هذا خلف ) فان قيل : كما يجوز ان يكون رفع المركب برفع كلا جزأيه ، فقد يكون برفع أحدهما خاصة دون الأخر فح يكون الانفصال بينهما في الصدق والكذب معا فلا يصح الرفع على سبيل منع الخلو . فالأولى ان يقال :
على سبيل غير منع الجمع ليصح في الكل فيقدر في بعض المواضع الانفصال الحقيقي وفي بعضها مانع الخلو .
قلنا : قد سبق آنفا ان مانع الخلو يستعمل على معنيين .
أحدهما : أخص مقابل للانفصال الحقيقي وهو ما حكم فيه بالتنافى في الكذب لا في الصدق .
وثانيهما : أعم منه ومن الانفصال الحقيقي وهو ما حكم فيه بالتنافى في الكذب مع قطع النظر عن الصدق أعم من أن يجتمعا في الصدق وان لا يجتمعا وهو المراد هنا فلا يلزم محذور . ( ميرزا محمد على ) ( 26 ) تذكير الضمير الراجع إلى القضية كما في النسخ التي رأيناها باعتبار كونها كلا ، اى :
نقيض أحد جزئي هذا الكل ، فافهم . ( محمد على ) ( 27 ) قوله : « قضية منفصلة مانعة الخلو » خبر المبتدأ اعني قوله : « فنقيض قولنا . . . » .
لا يقال : ان المنفصلة المانعة الخلو تكون موجبة قطعا كما علم مما سبق فإذا كانت القضية المركبة أيضا موجبة كما في هذا المثال فلا يصح ان يكون نقيضا لها فان الاختلاف في الكيف شرط في التناقض كما تقدم .
لأنا نقول : هذا في النقيض الصريح والمنفصلة ليست نقيضا صريحا للمركبة بل مساوية لنقيضها الصريح اعني : رفع أحد الجزءين لا على التعيين على سبيل منع الخلو واطلاق اسم النقيض عليها على سبيل التجوّز كاطلاقه على المطلقة العامة على ما سبق . ( ميرزا محمد على ) ( 28 ) قوله : « وأنت بعد اطلاعك . . . » : مثلا إذا علمت : ان الوجودية اللادائمة مركبة من مطلقتين عامتين وان نقيض المطلقة العامة ، الدائمة المطلقة ، علمت : ان نقيض الوجودية اللادائمة اما هذه
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 320
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٣٢٠