تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
حكم فيها بضرورة الايجاب أو السلب ، هو قضية حكم فيها بسلب تلك الضرورة وسلب كل ضرورة هو عين الطرف المقابل على ما مر تحقيقه ، ثبت ان نقيض الضرورية المطلقة الموجبة هو الممكنة العامة السالبة ونقيض الضرورية المطلقة السالبة هو الممكنة العامة الموجبة وان شئت التفصيل فضع المحصورات الأربع للضرورية المطلقة وللممكنة العامة فلاحظ التناقض بينهما . فنقيض الضرورية المطلقة الموجبة الكلية ، الممكنة العامة السالبة الجزئية وبالعكس ونقيض الضرورية المطلقة الموجبة الجزئية ، الممكنة العامة السالبة الكلية وبالعكس ونقيض الضرورية المطلقة السالبة الكلية ، الممكنة العامة الموجبة الجزئية وبالعكس ونقيض الضرورية المطلقة السالبة الجزئية ، الممكنة العامة الموجبة الكلية وبالعكس وعلى هذا القياس ، المطلقة العامة والدائمة المطلقة وكل قضية وما جعل نقيضا لها . ومن هنا تبين : ان قوله : « والنقيض للضرورية الممكنة العامة » الخ ليس على اطلاقه بل المراد ان النقيض للموجبة من الأولى السالبة من الثانية وللسالبة من الأولى الموجبة من الثانية وللجزئية من الأولى الكلية من الثانية وبالعكس فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 15 ) قوله : « فالممكنة العامة نقيض صريح للضرورية المطلقة » : قال المحقق الشريف : الامكان العام وان كان نقيضا حقيقيا للضرورية المطلقة بناء على ما مر من أن الامكان العام سلب للضرورية الذاتية من الجانب المخالف للحكم ، لكن من حيث اعتبار الكمية يكون الممكنة العامة مساوية لنقيض الضرورية فان نقيض القضية الموجبة الكلية هو رفعها على ما ذكر وليس رفعها عين مفهوم السالبة الجزئية وقس عليه ساير المحصورات فالمعتبر من النقيض في هذا الفصل ليس الا ما يكون لازما مساويا لما هو النقيض الحقيقي تم كلامه . وأقول : هذا حق ، لكنه لا يرد على عبارة المحشى ونظائرها كما توهمه البعض ، ضرورة انه انما حكم بان الممكنة العامة نقيض صريح للضرورية المطلقة لا ان السلب الجزئي من الأولى نقيض صريح للايجاب الكلى من الأخرى أو بالعكس مثلا ومعلوم انه انما يرد على التقدير الثاني دون الأول كما هو صريح كلام ذلك المحقق ولو كان التعبير على التقدير الثاني كما في عبائر بعضهم ، فيمكن ان يقال : ان ليس مرادهم انها نقيض صريح بحسب الحقيقة حتى يرد ما ذكر بل مرادهم انها نقيض صريح بحسب الإضافة بمعنى ان صراحته بالنسبة إلى المطلقة العامة حيث إنها ليست نقيضا صريحا للدائمة المطلقة أصلا بخلاف الممكنة فإنها نقيض صريح في الجملة ولو لم يكن من حيث اعتبار الكمية فافهم . ( ميرزا محمد على ) ( 16 ) قوله : « نقيض الدائمة . . . » جواب « لمّا » يعنى انهم لما لم يجدوا لنقيضها الصريح مفهوما محصلا قالوا : ان نقيض الدائمة هو المطلقة العامة اى : بالتجوز . لا يقال : فح يلزم استعمال اللفظ في معناه الحقيقي والمجازى معا في كلام المصنف ، ضرورة ان الممكنة العامة مثلا نقيض حقيقي للضرورية المطلقة والمطلقة العامة نقيض مجازى للدائمة المطلقة وهو غير جايز عند الأكثرين . لأنا نقول : لا نسلم ان ذلك الاستعمال في المعنى الحقيقي والمجازى بل هو استعمال في المعنى المجازى الشامل لهما على طريقة عموم المجاز وهو جايز عند الكل فح فقول المحشى : « نقيض كل شئ رفعه » اما تعريف للنقيض الحقيقي واما المراد من الرفع المعنى الأعم الشامل للرفع الحقيقي وما يساويه