تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
( 13 ) فتسمى ح بالمنفصلة الحقيقية الموجبة . ( محمد على ) ( 14 ) أو منقسما بمتساويين فإنه يحتمل ان يكون العدد زوجا ومنقسما بمتساويين كالأربعة مثلا ويحتمل ان لا يكون شيئا منهما كالثلاثة مثلا . ( عبد الرحيم ) ( 15 ) فتسمى ح بالمنفصلة الحقيقية السالبة . ( ميرزا محمد على ) ( 16 ) انما سميت بذلك ، لكون الجمع بين جزأيها ممنوعا . ( محمد على ) ( 17 ) هذا مثال الايجاب ومثال السلب : ليس البتة اما ان يكون هذا الشئ حجرا واما ان لا يكون شجرا . ثم الأولى ان يؤخر الموضوع عن أداة الانفصال ويقول : « اما ان يكون هذا الشئ . . . » كما قلنا وذلك ، لأنهم ذكروا ان الحملية قد تكون شبيهة بالمنفصلة وبالعكس وذلك إذا حمل على موضوع واحد أمران متقابلان فان قدم الموضوع على حرف العناد كقولهم : العدد اما زوج واما فرد فالقضية حملية مشابهة للمنفصلة وان أخر عنها كقولنا : اما ان يكون العدد زوجا أو فردا ، فهي منفصلة شبيهة بالحملية . اللهم الا ان يكون المراد مجرد التمثيل بتنا في النسبتين في الصدق فقط . ( محمد على ) ( 18 ) انما سميت بذلك ، لاشتمالها على منع الخلو بين جزأيها بمعنى : ان الواقع ليس يخلو عن أحدهما . ( عبد الرحيم ) ( 19 ) فإنه حكم فيها بتنافى كون زيد في البحر وان لا يغرق في الكذب بمعنى انه يمتنع ارتفاعهما بان لا يكون زيد في البحر ويغرق ، فسالبتها يرفع العناد في الكذب فقط نحو : ليس البتة اما ان لا يكون زيد في البحر واما ان يغرق فان عدم الكون في البحر مع الغرق يكذبان ولا يصدقان والسالبة مانعة الجمع بعكس ذلك . ( عبد الرحيم ) ( 20 ) قوله : « اى لا في الكذب أو مع قطع النظر عن الكذب » : اعلم : ان مبنى الاحتمال الأول ان يكون قوله : « فقط » قيدا للتنافي والثاني على أن يكون قيدا للحكم فإنه يكون المعنى على التّقدير الأول : ان مانعة الجمع ما حكم فيه على التنافي الذي هو في الصدق فقط اى : لا في الكذب وعلى التقدير الثاني : انه ما حكم فيه من حيث الصدق فقط على التنافي أعم من أن يكون التنافي أيضا في الصدق فقط أو يكون فيه وفي الكذب وعلى هذا القياس قوله : « اى لا في الصدق أو مع قطع النظر عن الصدق » هذا . وزعم بعض المحققين من شراح المتن : انه لا يظهر التباين بين الأقسام الثلاثة على إرادة المعنى الثاني ، قال : لان كل ما يصح ان يكون الحكم فيها بطريق الانفصال الحقيقي فهو مما يصح الحكم فيها بطريق منع الجمع أو بطريق منع الخلو . وأقول : قد يظهر التباين من حيث تعدد الجهات واختلاف الاعتبارات فان ما يصح ان يكون الحكم فيها بطريق الانفصال الحقيقي ان كان الحكم فيها بالتنافى من حيث الصدق والكذب جميعا فهي منفصلة حقيقية أو كان الحكم فيها من حيث الصدق فقط أو من حيث الكذب فقط فهي مانعة الجمع أو مانعة الخلو على قياس اللزومية والاتفاقية فان التحقيق : ان الفرق بينهما انما هو من حيث الاعتبار أيضا سيما على القول بتخصيص الاتفاقية بالصورة الأخيرة من الصورتين المذكورتين على ما نقله بعض المحققين من المحشين عن المصنف ، والعجب ان ذلك المحقق اعترف بكون الاتفاقية أعم من الصورتين المذكورتين