تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
كانت شخصية كقولنا : كلما كان زيد يكتب فهو يحرك يده ، فهي شخصية ، وان كانت مهملة كقولنا : كلما كان انسان كاتبا فيكون متحرك الأصابع ، فهي مهملة وهكذا قال بعض المحققين في شرح المطالع . ولو نظروا بعين التحقيق لوجدوا الامر بخلاف ذلك فان الحملية لم تكن كلية لأجل كلية الموضوع والمحمول بل لأجل كلية الحكم الذي هو هناك حمل ونظيره هاهنا اتصال وعناد فكما يجب في الحمليات ان ينظر إلى الحكم لا إلى الاجزاء ، كذلك في الشرطيات بحسب ارتباط تلك الأحوال بالحكم انتهى . وقد استفيد من هذا فايدة أخرى وهي : ان الحصر والاهمال في الحملية أيضا باعتبار الحكم لا الموضوع والمحمول وكلام المحشى أيضا لا يخلو عن ايماء إلى ذلك . وقد خالف في ذلك جماعة أيضا وهو ظاهر كلام بعض المحققين من شراح المتن حيث قال : ان مدار الاقسام المذكورة في الشرطيات انما كان على الحكم لا على الموضوع كما في الحمليات . وأظن : ان الذي أوقعهم في الشبهة انهم رأوا انه كلما كان الموضوع كليا ، تكون القضية كلية أو جزئيا ، تكون جزئية أو شخصيا ، تكون شخصية وهكذا فحكموا : ان الكلية والجزئية وغيرهما انما هي بسبب كلية الموضوع وجزئيته ، ولم يدروا ان ذلك انما هو بسبب الاتفاق . وكيف كان ، فالقول بذلك بعيد من التحقيق . اللهم الا ان يريدوا ان كلية الموضوع وشخصيته مثلا تكون باعثة لكلية الحكم وشخصيته وهي لكلية القضية وشخصيتها ، لكن المتبادر من السبب انما هو القريب فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 28 ) وذلك لما تقرر آنفا من أن انقسام الشرطية بالاقسام المذكورة انما هو باعتبار الحكم على تقادير المقدم كلّا أو بعضا أو غير ذلك فح لا يمكن تعقل الطبيعية كما هو ظاهر للمتأمل . ولا يخفى ان عدم تعقل الطبيعية في الشرطية انما هو على المذهب الحق واما على ما زعمه الجماعة فالذي يقتضيه ظاهر كلماتهم انما هو جوازه كقولنا : كلما كان الشئ انسانا كان نوعا وكلما كان حيوانا كان جنسا فتأمل . ( محمد على ) ( 29 ) اى : في معنى أحد هذه الثلاثة من اى لغة كان . ( عبد الرحيم ) ( 30 ) الأولى ان يقول : وفي المنفصلة الموجبة ، كما في المعطوف عليه حتى يستغنى عن قوله : « هذا في الموجبة » يعنى : كون « ابدا » و « دائما » سورا للمنفصلة انما يكون في الموجبة . ( عبد الرحيم ) ( 31 ) اى : افتراق المتصلة والمنفصلة في السور ، انما هو في الموجبة كما يدل عليه قوله بعد هذا : « واما في السالبة مطلقا » اى : متصلة كانت أو منفصلة ، وليس معناه : ان كون « دائما » و « ابدا » سورا للمنفصلة انما هو في الموجبة كما هو المتبادر المتوهم حتى يقال - كما قيل - : ان الأولى ان يقول : وفي المنفصلة الموجبة ، مكان قوله : وفي المنفصلة ، كما قال وفي المتصلة الموجبة ، حتى يستغنى عن هذا أو يترك لفظ « الموجبة » هنا أيضا . ( ميرزا محمد على ) ( 32 ) إشارة إلى أن الاطلاق فيه بالنسبة إلى قيد التعيين لا مطلقا حتى يكون المراد أو على بعض مطلق غير ملحوظ فيه شئ من التعيين وعدمه بقرينة قوله : « أو معينا » . ( محمد على ) ( 33 ) فان الحكم بثبوت الانسانية ليس على جميع تقادير ثبوت الحيوانية للشئ فان ذلك قد يكون بان يكون فرسا أو حمارا أو غير ذلك من أنواع الحيوان ولا على بعض معين كما هو ظاهر ، فان التعيين