نحو : لا شئ من الانسان بكاتب بالامكان الخاص . فلا فرق بين الموجبة والسالبة الا في اللفظ ، بمعنى انه ان عبر بعبارة ايجابية كانت موجبة وان عبر بعبارة سلبية كانت سالبة ، هذا .
وذهب بعض المحققين إلى عدم الفرق المعنوي في الممكنة العامة أيضا حيث قال : ان الموجبة والسالبة منها راجعة إلى سلب الضرورة عن الجانب المخالف فلا يظهر فيها فرق بين الموجبة والسالبة بحسب المعنى .
وأقول : الفرق بينهما ظاهر بحسبه أيضا فان الحكم في الموجبة بسلب الضرورة عن سلب المحمول عن الموضوع وثبوته له مطلق يجوز ان يكون ضروريا أو غير ضروري وفي السالبة بسلبها عن ثبوت المحمول للموضوع وسلبه عنه مطلق يجوز ان يكون ضروريا أو غير ضروري مثلا قولنا : كل انسان كاتب بالامكان العام معناه : ان عدم الكتابة للانسان غير ضروري ولا حكم فيه بالنسبة إلى الكتابة حتى أنه يجوز أن تكون ضرورية أو غير ضرورية ، وقولنا : لا شئ من الانسان بكاتب بالامكان العام معناه : بالعكس .
ثم اعلم : ان المحشى لم يتعرض لبيان وجه التسمية في الممكنة الخاصة كما تصدى اليه في القضايا السابقة وذلك لظهور ذلك سيّما بعد ما مر من بيان وجه التسمية في الممكنة العامة لكونه معلوما من ذلك على القياس فقس . ( محمد على ) ( 129 ) قوله : « اى : هذه القضايا السبع . . . » : قد عرفت فيما مر ان انحصار المركبات في السبع ليس بحقيقي لكن القدماء لم يبحثوا الا من السبع المذكورة ولم يعتبروا غيرها كما أنهم لم يعتبروا من البسائط غير الثمانية المذكورة فانحصارها في السبع بالنسبة إلى القضايا المعتبرة وكذا انحصار البسائط في الثمانية . ( ميرزا محمد على ) ( 130 ) قوله : « لان اللادوام في الأربع الأولى . . . » : كل قضية من السبع المذكورة في المتن قيدت باللادوام الذاتي فلا دوامها يرجع إلى مطلقة عامة وكل قضية منها قيدت باللاضرورة الذاتية فلا ضرورتها ترجع إلى ممكنة عامة . ( التقريب ص 50 ) ( 131 ) هذا كلام حق لكنه ينافي ما سيأتي في أواخر مبحث العكس المستوى من أن الخاصتين تنعكسان إلى عرفية عامة سالبة كلية مقيدة باللادوام في البعض وهو إشارة إلى مطلقة عامة موجبة جزئية فإنه ظاهر في ان اللادوام قد لا يكون موافقا لأصل القضية في الكم أيضا .
والجواب : ان كلامنا انما هو في اللادوام المطلق اعني : غير المقيد بشيء وما سيأتي انما يدل على جواز عدم الموافقة في المقيد ولا يلزم من اشتراط شئ في المطلق اشتراطه في المقيد .
وقد يجاب أيضا : بان المراد أنه يكون موافقا للأصل في الكمية في الأغلب ولا ينافي ذلك عدم الموافقة في بعض المواد . ( ميرزا محمد على ) ( 132 ) إذ لو كان على بعضها للزم تعدد الموضوع فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 133 ) إذ لو كان على كلها للزم تعدد الموضوع أيضا . ( ميرزا محمد على ) ( 134 ) تفسير ل « ما » الموصولة ، فالتذكير باعتبار لفظ الموصول ( اى : كلمة « ما » ) وقوله : « يعنى لأصل القضية » تفسير للقضية في قوله : « اى القضية » وفي هذا إشارة إلى وجه آخر لتذكير الضمير . ( محمد على ) ( 135 ) يمكن ان يقال : ان ضمير التثنية راجع إلى المطلقة العامة والممكنة . ( عبد الرحيم )
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 302
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٣٠٢