ثم اعلم : ان المحشى لم يتعرض من هذه الصور الا بالأربعة والعشرين منها وترك الثمانية الباقية وهي الحاصلة من تقييد كل من الضرورية المطلقة والدائمة المطلقة بكل من القيود الأربعة وذلك لان غرضه بيان ما أشير اليه في المتن ولم يشر فيه إلى تلك الثمانية بوجه من الوجوه .
وبعبارة أخرى : المقصود بيان احتمالات القضايا التي واحد من احتمالاتها لا محالة يكون صحيحة معتبرة وقد عرفت ان الستة من احتمالات الضرورية والدائمة المطلقتين غير صحيحة والثنتين منها صحيحة غير معتبرة بخلاف القضايا الستة الباقية فتدبر .
ثم لا يخفى : ان المراد بكون القضية غير معتبرة انما هو أحد المعنيين اللذين قد سبقت الإشارة اليهما سابقا وما قيل هنا ان معناه : ان المنطقيين لم يعتبروها ولم يتعرضوا لبيان أحوالها في المباحث الآتية من التناقض والعكس والقياس وان كانت صحيحة ، فكأنه راجع إلى أحدهما أيضا كما لا يخفى على الفطن . ( ميرزا محمد على ) ( 122 ) هي تقييد المشروطة العامة باللادوام واللاضرورة الوصفيين وتقييد العرفية العامة باللادوام الوصفي . ( عبد الرحيم ) ( 123 ) هي : القضايا الأربع اعني : العامتين والوقتيتين المطلقتين باللادوام الذاتي . ( عبد الرحيم ) ( 124 ) ينبغي ان يراد بالتركيب المعنى الأعم المشتمل على البسائط ، لأنها أيضا لا ينحصر فيما أشير اليه . ( شيخ عبد الرحيم ) ( 125 ) يحتمل ان يكون المراد منه ما سيأتي في بحث العكس المستوى وهو الحينية اللادائمة والعرفية اللادائمة في البعض والأولى هي الحينية المطلقة المقيدة باللادوام والثانية هي العرفية العامة المقيدة باللادوام في البعض ، هذا ان حمل « التركيب » في قوله ، على التركيب الاصطلاحي وان عم بحيث يشتمل على البسائط أيضا كما أشار اليه بعض المحققين من المحشين ، فيكون مع هذا إشارة إلى ما سيجئ في مبحث التناقض أيضا وهي الحينية الممكنة والحينية المطلقة وسيفسرهما المحشى فتأمل . ( محمد على ) ( 126 ) لا يخفى ما في تمثيله لاحدى الوجوديتين بالموجبة ولأخراهما بالسالبة . ( محمد على ) ( 127 ) قوله : « ضرورة ان سلب الضرورة عن الجانب المخالف هو امكان الطرف الموافق » : انما ينحل الامكان الخاص إلى ممكنتين عامتين إحداهما موجبة والأخرى سالبة مع أن الحكم في كل من الممكنتين العامتين بسلب الضرورة من الجانب المخالف والحكم في الممكنة الخاصة بسلب الضرورة عن الجانب الموافق والمخالف معا ، لان مفاد الممكنة الخاصة يؤديه مفاد الممكنتين العامتين ، وذلك ، لان المراد بقولنا : كل انسان كاتب بالامكان الخاص ، هو ان ثبوت الكتابة ليس ضروريا للانسان ما دامت ذاته وكذا سلبها عنه ليس ضروريا ما دامت ذاته أيضا ، والمفاد الأول يؤديه مفاد الممكنة العامة السالبة التي هي : لا شئ من الانسان بكاتب بالامكان العام ، الذي معناه ان ثبوت الكتابة ليس بضروري للانسان ، والمفاد الثاني يؤديه مفاد الممكنة العامة الموجبة التي هي : كل انسان كاتب بالامكان العام ، الذي معناه : ان سلب الكتابة عنه ليس بضروري . ( التقريب ص 50 ) ( 128 ) قوله « فيكون الحكم في القضية . . . » : اى سواء كانت موجبة كالمثال المذكور أو سالبة
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 301
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٣٠١