تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وباللادوامين الذاتي والوصفي . 5 - الدائمة المطلقة - لا يصح تقييدها باللادوام الذاتي ، لأنه نقيض صريح للدوام الذاتي وهكذا لا تقيد باللادوام الوصفي ، لان أوقات الوصف من جملة أوقات الذات وتقيد باللاضرورتين الذاتية والوصفية ، فان الدوام لا يمانع سلب استحالة انفكاك المحمول عن الموضوع الذي هو مفاد اللاضرورة واللاضرورة الوصفية هنا قرينة اللاضرورة الذاتية لان وصفها لازم منتزع لا مفارق عنواني . 6 - العرفية العامة - يصح تقييدها باللاضرورة الذاتية واللادوام الذاتي لما عرفت من أن أوقات الذات أكثر من أوقات الوصف العنواني ، فاللاضرورة واللادوام الذاتيان يشيران إلى ما زاد من أوقات الذات عن أوقات الوصف ، وهكذا يصح تقييدها باللاضرورة الوصفية فان الدوام بحسب الوصف لا يمانع سلب استحالة انفكاك المحمول عن الموضوع باعتبار وصفه ولكن تقييدها باللادوام الوصفي ممنوع ، لأنه نقيض صريح للدوام الوصفي . 7 - المطلقة العامة - يصح تقييدها بالقيود الأربع ، لأنها انما تفيد ان انتساب المحمول للموضوع ثابت في وقت غير معين وأوقات الذات أكثر من هذه القطعة الزمنية المرددة ووصف موضوعها انتزاعي لازم ، فحكمه حكم الذات كما عرفت ذلك مكررا . 8 - الممكنة العامة - كذلك يصح تقييدها بالقيود الأربع ، لأنها انما تفيد ان انتساب المحمول للموضوع جائز وهذا المعنى يلائم الضرورة واللاضرورة والدوام واللادوام بحسب الوصف وبحسب الذات وان قلنا : ان معنى الامكان هو سلب الضرورة ، فهو لا يلائم الضرورة ولا يمانع الدوام وعليه فيلزم التفطن لمعنى الامكان وان المراد به اى معنى من هذين المعنيين . ( التقريب ص 48 - 49 - 50 ) ( 117 ) قوله : « إحداهما موجبة والأخرى سالبة » : لم يقل : أولاهما موجبة والأخرى سالبة كما هو الموجود في المثال المذكور ، لان الوجودية اللاضرورة قد تكون مركبة من مطلقة عامة سالبة وممكنة عامة موجبة نحو : لا شئ من الانسان بمتنفس بالفعل لا بالضرورة ، اى : كل انسان متنفس بالامكان العام . ( ميرزا محمد على ) ( 118 ) اى : اللادوام مطلقا فيما سبق وفي هنا ولم يذكره فيما سبق ، لان تقييد المطلقة العامة به لم يكن معلوما هناك فلا يناسبه ذلك التفصيل المذكور هنا لما فيه من شائبة العمياء ولو ذكر سبب التقييد بالنسبة إلى ما سوى المطلقة العامة هناك وبالنسبة إليها هنا للزم التفكيك والتطويل الغير المناسب لصناعة التصنيف وانما خص ذلك باللادوام مع أن اللاضرورة أيضا قيدت به ، لزيادة الاهتمام بشأنه لان أكثر البسائط يصح تقييدها به دونها فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 119 ) هذا في العرفية العامة ظاهر واما في المشروطة العامة فلانها مقيدة بالضرورة بحسب الوصف ويلزمه الدوام بحسب الوصف لما سبق ان الضرورة أخص مطلقا من الدوام فيستلزم وجودها وجوده ضرورة وجود الأعم عند وجود الأخص . ( ميرزا محمد على ) ( 120 ) اما هي فلا يصح تقييدها بها ، لان معناها اللاضرورة بحسب الوصف كما أن معنى اللادوام الوصفي اللادوام بحسب الوصف على ما أشار اليه المحشى آنفا ولا شك ان الضرورة بحسب الوصف تنافي اللاضرورة بحسبه .