تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
( 107 ) قوله : « مخالفة للأصل في الكيف موافقة له في الكم فافهم » : إشارة إلى أن النسبة المذكورة في القضية إذا لم يكن دائمة فنقيضها لا يلزم ان يكون الواقعة بالفعل في الجملة وإلا لزم ارتفاع النقيضين فهي قد يكون بالفعل دائما وقد لا يكون وعلى التقديرين يصدق عليها انها واقعة بالفعل . قلنا : قال المحشى : « فيكون نقيضها واقعا البتة في زمان من الأزمنة » وفيه إشارة أيضا إلى أن المخالفة ليست الا في الكيف يعنى : لا مخالفة بين أصل القضية والقضية التي مدلول الجهة أصلا لا في الموضوع ولا في المحمول ولا في الحكم لان السكوت في معرض البيان ، يفيد الحصر . ( عبد الغفار ) ( 108 ) قوله : « المشروطة الخاصة هي المشروطة العامة . . . » : لا يخفى : ان وصف الموضوع هنا وفي العرفية الخاصة كما صرح به بعض المحققين في شرح الرسالة ، يجب ان يكون وصفا مفارقا لذات الموضوع والا لم يصح التقييد باللادوام الذاتي ، ضرورة انه إذا كان دائما له ووصف المحمول دائم بدوام وصف الموضوع ، كان وصف المحمول دائما لذات الموضوع وهذا مناف لمعنى اللادوام . ( ميرزا محمد على ) ( 109 ) لا يخفى ما في ايراد أحد تمثيلى الخاصتين ايجابا والاخر سلبا من الإشارة إلى بيان المخالفة في الكيف ولواتى بأحدهما جزئيا أيضا لكان أولى كما لا يخفى . ( ميرزا محمد على ) ليكون إشارة إلى بيان الموافقة في الكم . ( منه ) ( 110 ) وهي ان كانت موجبة فتركيبها من موجبة وقيد مطلقة هي الجزء الأول وسالبة مطلقة عامة هي الجزء الثاني وان كانت سالبة فتركيبها من سالبة وقتية مطلقة هي الجزء الأول وموجبة مطلقة عامة هي الجزء الثاني . ( شرح ) ( 111 ) اى : فإذا كان معنى اللاضرورة الذاتية سلب الضرورة عن النسبة المذكورة ما دام الذات فيكون هذا اى : معنى اللاضرورة الذاتية ، حكما بامكان نقيض تلك النسبة المذكورة لان الامكان كما سبق هو الضرورة عن الطرف المقابل للحكم فيكون امكان نقيضها هو سلب الضرورة عنها لأنها الطرف المقابل للنقيض . ( محمد على ) ( 112 ) قوله : « لان الامكان هو سلب ضرورة الطرف المقابل » : تعليل لقوله : « فيكون هذا حكما بامكان نقيضها » . ومحصله : ان معنى اللاضرورة في الموجبة مثلا هو : ان الايجاب لم يكن ضروريا وإذا لم يكن الايجاب ضروريا لكان هناك سلب ضرورة الايجاب وسلب ضرورة الايجاب ممكن عام سالب لان الامكان هو سلب ضرورة الطرف المقابل فكلما كان الأصل موجبة فاللاضرورة إشارة إلى ممكنة عامة لأنها هي التي حكم فيها بسلب ضرورة الايجاب وقس على هذا الحال في السالبة . ( شيخ عبد الرحيم ) ( 113 ) قد عرفت ان الممكنة العامة عين معنى اللاضرورة الذاتية ولذا قال : ان مفاد اللاضرورة هي الممكنة العامة ولم يقل : فيكون إشارة إليها كما قال في اللادوام . ( ميرزا محمد على ) ( 114 ) اى : وموافقة له في الكم . وانما تركه في هذا المقام اعتمادا على ما سبق في معنى اللادوام واتكالا على ما سيأتي من المصنف في آخر الكلام . ( ميرزا محمد على ) ( 115 ) قوله : « ووجودها في وقت من الأوقات » ، عطف تفسير بقوله : « فعلية النسبة » وقوله : « في وقت من الأوقات » ، متعلق لهما على سبيل التنازع . وفي هذا الكلام إشارة إلى أن معنى بالفعل ليس