تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
( قال صاحب التقريب في تحقيق المقام ما هذا لفظه ) : قوله : « واعلم أيضا » : اى : غير ما علمت من خصوصيات القضية المركبة ، من أن العبرة بايجابها وسلبها بجزئها الأول وانه يشترط في جزئها الثاني ان لا يكون مذكورا بعبارة مستقلة ، ان القضية المركبة انما تحصل بتقييد قضية بسيطة بقيد مثل اللادوام واللاضرورة . فان قلت : الامكان الخاص قيد يرد على قضية خالية من كل قيد فكيف يشمله قول الشارح انما تحصل بتقييد قضية بسيطة ؟ قلنا : ليس الامر كذلك ، فان قضيتنا قبل ان تطرأ خصوصية الامكان الخاص عليها كانت موجهة بالامكان العام الذي معناه سلب الضرورة عن الطرف المخالف فلما أريد سلب الضرورتين عن الجانبين بل لما أريد سلب الضرورة عن الجانب الموافق بعد فرض سلب الضرورة عن الجانب المخالف جيء بلفظ يدل على السلب المذكور اعني : سلب الضرورتين ، فالقضية الممكنة الخاصة أصلها ممكنة عامة قيدت بسلب الضرورة عن الجانب الموافق وبعبارة أخرى قيدت بقيد اللاضرورة عن الجانب الموافق بعد ان كان مسكوتا عنه فصارت بذلك مركبة . ( التقريب ص 47 ) ( 104 ) الأولى ان يقرء « بقيد » بالتنوين ويكون المراد بقوله : « مثل اللادوام . . . » بيان النظير ويجوز أيضا ان يقرء بالإضافة فيكون المراد من مثلهما الأعم الشامل لأنفسهما ولمثلهما فتفطّن . ( ميرزا محمد على ) ( 105 ) لا يذهب عليك : ان ليس في هذا الكلام دلالة على أن معنى بالفعل في أحد الأزمنة الثلاثة كما يتوهم من ظاهره بل معناه : هو المفاد من قوله : « واقعا » وهو الخروج من القوة إلى الفعل . ( ميرزا محمد على ) ( 106 ) قوله : « فيكون إشارة إلى قضية . . . » : اى فيكون اللادوام الذاتي إشارة إلى قضية مطلقة عامة مخالفة للأصل في الكيف اى : في الايجاب والسلب وموافقة في الكم اى : في الكلية والجزئية ، فإذا كان أصل القضية موجبة كلية كان اللادوام إشارة إلى مطلقة عامة سالبة كلية كقولنا : بالضرورة كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا لا دائما ، اى : لا شئ من الكاتب بمتحرك الأصابع بالفعل ، وان كان الأصل سالبة كلية ، كان اللادوام إشارة إلى موجبة كلية كقولنا : بالضرورة لا شئ من الكاتب بساكن الأصابع ما دام كاتبا لا دائما اى : كل كاتب ساكن الأصابع بالفعل وهكذا الامر في الجزئية وسيأتي بيان ذلك من المحشى . ثم انما قال : فيكون إشارة إليها ولم يقل : معناه هي كما قال في اللاضرورة : ان مفادها ، هي الممكنة العامة كما سيأتي . لأنها ليست مفهومه الصريحى ، بل لازمة له فان مفهومه الصريح ما ذكره المحشى أولا اعني : سلب الدوام عن الموضوع ما دام الذات وليس هذا معنى المطلقة العامة البتة لكنّه يستلزمه فإنه إذا حكم بسلب دوام الايجاب ما دام الذات يلزمه فعلية السلب وإذا حكم بسلب دوام السلب يلزمه فعلية الايجاب وكأنه أشار إلى هذه الدقيقة حيث امر بالفهم . ( ميرزا محمد على ) .