( 73 ) هذا التعليل أيضا على طريق اللف كالسابق وهكذا البواقي فتنبّه . ( ميرزا محمد على ) ( 74 ) فان المشروطة الخاصة كما سيأتي هي المشروطة العامة المقيدة باللادوام الذاتي ولا شك ان المطلقة أعم من المقيدة . ( ميرزا محمد على ) ( 75 ) قوله : « وقت حيلولة الأرض بينه وبين الشمس » : اى : إذا كان أحدهما في عقدة الرأس والاخر في عقدة الذنب ، أو المراد بالحيلولة ، الحيلولة الحقيقية ولا يخفى استلزامه له .
لا يقال : ان الضرورة على ما سيجئ هي استحالة انفكاك شئ عن شئ ولا يخفى ان العقل لا يستحيل عدم انخساف القمر وقت الحيلولة وان كانت حقيقية إذ ليس بينهما عليّة ولا اشتراك في العلة بل انما ذلك من الاتفاقيات وهو لا يستلزم الضرورة كما لا يخفى .
لأنا نقول : لا نسلم ان ليس بينهما علية ، لأنه قد علم بالحدس من اختلاف القمر في التشكلات النورية بحسب اختلاف أوضاعه من الشمس قربا وبعدا ، ان نور القمر مستفاد من الشمس يعنى : ان علة استنارته هي استقباله للشمس كما أن علة استضائه العالم هي طلوع الشمس وح إذا كان أحدهما في عقدة الرأس والاخر في عقدة الذنب ووقع كرة الأرض فاصلة بينهما ينخسف القمر بالضرورة لان انتفاء العلة يوجب انتفاء معلولها فتأمل حق التأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 76 ) هو ان يكون بعد كوكب عن آخر بثلاثة بروج ، بمعنى ان يكون مسافة ما بينهما تسعين درجة ولا يكون ذلك الا إذا كان أحدهما في البرج الذي هو رابع للبرج الذي وقع فيه الاخر أو عاشر له .
وانما سمى ذلك بالتربيع ، لأنه يربع الفلك ويقسّمه على أربعة .
ثم لا يخفى : ان المراد بالتربيع هنا هو الذي يحصل بين النّيّرين وإلا لربما ينخسف القمر وقت التربيع فلا يصح المثال فافهم . ( ميرزا محمد على ) ( 77 ) قوله : « فتسمى ح وقتية مطلقة » : لا يذهب عليك : ان ما يترأى في كلمات بعضهم من المطلقة الوقتية والمطلقة المنتشرة ليس المراد بهما الوقتية المطلقة والمنتشرة المطلقة بل هما من القضايا المعتبرة عندهم . والأولى هي التي حكم فيها بفعلية النسبة في وقت معين والثانية هي التي حكم فيها بفعليتها في وقت غير معين . ( ميرزا محمد على ) ( 78 ) يعنى : ان اطلاقها بالنسبة إلى الوقتية المقيدة باللادوام التي هي من المركبات ، والا فهي مقيدة بالوقت وكذلك المنتشرة المطلقة فان اطلاقها أيضا بالنسبة إلى المنتشرة المقيدة باللادوام التي هي من المركبات وان كانت مقيدة بالوقت أيضا فاستيقظ . ( ميرزا محمد على ) ( 79 ) قد وقع في أكثر النسخ منتشرة بالتاء والصواب تركها لأنه مسند إلى ضمير الوقت لا القضية ويدل عليه عدم دخولها في تفسيره فإنه لو كان مع التاء لوجب ان يقال في تفسيره : اى غير معينة - بالتاء - أيضا . ( محمد على ) ( 80 ) حاصله : ان النسبة بينهما هي العموم المطلق فإنه كلما صدقت الضرورة ، صدق الدوام من غير عكس فان الدوام قد يكون غير مستحيل فلا يكون ضرورة البتة فإنها لا بد وان يكون مستحلية فان المراد من الاستحالة الاستحالة الناشئة من ذات الموضوع لا المطلقة الناشئة منها أو من غيرها والا لكانت الضرورية والدائمة متساويتين وهو باطل قطعا فان نقيض الضرورية وهو الممكنة العامة أعم من نقيض
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 287
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٢٨٧