يسمى ذات الموضوع ومفهومه من حيث هو هو يسمى وصف الموضوع وعنوانه ، اما الأولان فظاهران واما الأخير فلانه يعرف به ذات الموضوع الذي هو المحكوم عليه في الحقيقة كما يعرف الكتاب مثلا بعنوانه .
والعنوان اما ان يكون عين حقيقة الذات أو جزئها أو خارجا عنها كقولنا : كل انسان أو كل حيوان أو كل ماش حساس فان الحكم في كل واحد منها حقيقة انما هو على نحو زيد وعمرو وبكر مما صدق عليه الموضوع ، الا انها قد عبر عنها تارة بالانسان الذي هو عين حقيقتها وتارة بالحيوان الذي هو جزء حقيقتها وتارة بالماشى الذي هو خارج عنها عارض لها وذلك ، لما مر من أن القضايا المعتبرة في العلوم هي المحصورات ولا شك ان الموضوع فيها مراد به الافراد وقد تقدم في مبحث الكليات الخمس ان الكلى إذا نسب إلى ما صدق عليه من الافراد ، فلا بد ان يكون أحد الأقسام الثلاثة . إذا عرفت هذا فاعلم :
ان ذات الموضوع كما يتصف بوصفه وعنوانه ، كذا يتصف بوصف المحمول ويسمى الأول عقد الوضع والثاني عقد الحمل والأول تركيب تقييدى والثاني تركيب خبري ، فمحصل مفهوم القضية يرجع إلى عقدين : عقد الوضع وعقد الحمل والمقصود هاهنا هو بيان كيفية ذلك . واما الأول فسيأتي إلى بيان كيفيته الإشارة من المحشى في مبحث العكس المستوى فانتظر . ( محمد على ) ( 61 ) قوله : « تسمى مادة القضية » : هذه العبارة بعد تعميم النسبة إلى الايجاب والسلب والكيفية إلى الضرورة والدوام وغيرهما صريحة في ان مادة القضية هي الكيفية النفس الامرية مطلقا سواء كانت القضية سالبة أو موجبة وسواء كانت هي الوجوب أو الامكان أو الامتناع أو غيرها وهذا عند المتأخرين منهم واما عند القدماء فالمادة ليست كيفية كل نسبة بل كيفية النسبة الايجابية ولا كل كيفية نسبة ايجابية في نفس الامر بل كيفية النسبة الايجابية في نفس الامر بالوجوب أو الامكان أو الامتناع وهي لا تختلف بايجاب القضية وسلبها .
ثم انما سميت تلك الكيفية مادة ، لأنها يمتنع وجود القضية بدونها ولذلك أيضا تسمى عنصرا . ( ميرزا محمد على ) ( 62 ) لاشتمالها على الجهة وتسمى أيضا « منوعة » لاشتمالها على النوع و « رباعية » أيضا لاشتمالها على أربعة اجزاء غالبا . ( ميرزا محمد على ) ( 63 ) لعدم تقييدها بالجهة وتسمى « مهملة » أيضا لاهمال الجهة فيها . ( عبد الرحيم ) ( 64 ) اى : على الكيفية المصرح بها المدعى كونها الكيفيّة النفس الامرية مطلقا لا على الكيفيّة النفس الامرية الواقعية كما هو ظاهر للمتأمل . ( محمد على ) ( 65 ) لأنها جهة ينتهى إليها القضية ولا يزيد عليها شئ ، هكذا وجدت في حاشية بعض النسخ .
( شيخ عبد الرحيم ) ( 66 ) قوله : « فان طابقت الجهة المادة » : اى : فان طابقت الجهة الدالة على الكيفية المصرح بها في القضية الموجهة باعتبار مدلولها الكيفية النفس الامرية الواقعية التي هي مادة القضية ، صدقت القضية اى : تسمى « صادقة » كقولنا : « الانسان حيوان بالضرورة » فان نسبة الحياة إلى الانسان في نفس الامر مع قطع النّظر عن مدلول اللّفظ مكيّفة بكيفية الضرورة ، والجهة اعني : الضرورة مطابقة لها ، والّا اى : وان لم تطابق الجهة المادة والكيفية النفس الامرية كذبت اى : تسمى القضية « كاذبة » كقولنا : « كل
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 284
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٢٨٤