الموضوعات التي ليست لها افراد ممكنة التحقق في الخارج » مستدرك أيضا كسابقة ، فان ما يوجد في العقل ويفرضه محالا لا يعقل أن تكون له افراد ممكنة التحقق في الخارج ، فان فرض العقل لا يكون تشهيا إذ التشهيات لا عائدة فيها ولا يجوز ان تصاغ منها قواعد علمية تعتبر ملاكا ساريا وجاريا في مباحث العلوم . ( التقريب ص 44 ) ( 55 ) تمثيل للممتنعة لا الممكنة كما هو ظاهر . ( محمد على ) ( 56 ) اعلم : ان القوم قسموا القضية إلى الخارجية والحقيقية ولم يلتفتوا إلى الذهنية فاورد عليهم بان هاهنا قضايا وهي ليست لموضوعاتها افراد ممكنة التحقق خارجة عن الخارجية إذ ليس افراد موضوعها في الخارج محققا وعن الحقيقية ، إذ لا يمكن وجود افراد موضوعها في الخارج وقد اعتبر في الحقيقية امكان وجود الافراد كما مر ، فذهب المصنف إلى أن هذه القضايا ذهنية ، فجعل القضية ثلاثة أقسام : حقيقية وخارجية وذهنية . ( عبد الرحيم ) ( 57 ) قوله : « فهو موصوف في الذهن بالامتناع في الخارج » ربما يتوهم : ان صدر هذا الكلام ينافي عجزه فان صدره صريح في ان شريك الباري موجود في الذهن وعجزه يدل على امتناع ذلك وما هو الا تهافت إذ لا معنى لقولنا : « الذي في الذهن ممتنع في الذهن » .
والجواب : انه ليس المراد بالامتناع ، الامتناع الذهني بل الخارجي ومعنى الكلام : ان كلما يوجد في الذهن ويصدق عليه شريك الباري فهو موصوف في الذهن بكونه ممتنعا في الخارج وان كان موجودا في الذهن وكذا قولنا : « كل ممتنع معدوم » معناه : ان كلما يوجد في الذهن ويصدق عليه الممتنع فهو معدوم في الخارج وهكذا كلما يوهم بظاهره ذلك من أمثلة القضية الذهنية ويدل على ما ذكر ما وقع في بعض النسخ من زيادة قولنا : « في الخارج » بعد قولنا : « بالامتناع » فإنه صريح فيما ذكرنا . ( ميرزا محمد على ) ( 58 ) قوله : « فالقضية على الأول تسمى معدولة الموضوع . . . » : والتفصيل في هذا المقام : ان القضية اما أن تكون مشتملة على حرف السلب أم لا ، الثانية هي الموجبة المحصلة كقولنا : « زيد قائم » والأولى اما ان يجعل حرف السّلب جزء من جزء منها أم لا ، الثانية هي السالبة المحصلة والأولى اما ان يكون حرف السلب جزء من أحد طرفيها أو من كليهما ، والأولى اما ان يكون جزء من موضوعها أو من محمولها وهذه الثلاثة الأخيرة اما ان يكون الحكم فيها بالايجاب أو بالسلب فهذه ستة أقسام : ثلاثة منها موجبة معدولة وثلاثة منها سالبة معدولة ، وقول المصنف : « وقد يجعل حرف السلب جزء من جزء منها فتسمى معدولة » يشتمل على جميع هذه الأقسام الستة وان كان المتبادر منه هو الثلاثة الأول وكذا قوله :
« والا فمحصلة » على ما في أكثر النسخ ، يشتمل القسمين الأولين وان كان المتبادر هو الثاني .
والفرق بين هذه القضايا الثمانية المذكورة ظاهر معنى وكذا لفظا إلا بين الموجبة المعدولة الموضوع أو المحمول وبين السالبة المحصلة ( اى : التي حرف السلب في صدرها أو أثنائها والأول على الأول والثاني على الثاني والا فلا اشتباه في العكس فلاحظ ) فان كل واحدة منهما مشتملة على حرف سلب واحد والا بين الموجبة المعدولة الطرفين والسالبة المعدولة الموضوع أو المحمول ( اى : السالبة المعدولة الموضوع التي تكون حرف السلب في أثنائها والا فلا اشتباه ، ضرورة ان الموضوع هنا حينئذ تكون فيه حرفا سلب والمحمول لا تكون فيه حرف سلب أصلا بخلاف الموجبة المعدولة الطرفين فان في كل واحد من موضوعها
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 281
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٢٨١