تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
المصنف في شرحي التلخيص وماتنه ) . وقوله : « فهو على تقدير وجوده . . . » ان كان خبر « انّ » - كما هو المراد - بقي حرف الشرط ، بدون الجواب ، وان كان جواب حرف الشرط ، بقي « ان » بدون الخبر وكلاهما غير جايز ، فلا بد ان يكون قوله : « كان انسانا » بغير الواو حتى يصح وقوعه جوابا للشرط ، فيكون ح قوله : « فهو على تقدير وجوده » خبر « انّ » كما مر ولا يلزم محذور . ( ميرزا محمد على ) ( 52 ) خبر المبتدأ . ( عبد الرحيم ) ( 53 ) قالوا : لأنه لو اعتبر في مطلق الافراد سواء كانت ممتنعة أو ممكنة لم يصدق كلية أصلا لا موجبة ولا سالبة وذلك ، لأنه إذا فرض : بعض الانسان مثلا ليس بحيوان وان كان ممتنعا ، يصدق ح : بعض الانسان ليس بحيوان بمعنى : ان بعض ما لو وجد كان انسانا فهو على تقدير وجوده ليس بحيوان وهو نقيض قولنا : « كل انسان حيوان » فيكذب ذلك قطعا ، لان صدق أحد النقيضين يستلزم كذب الاخر وكذا إذا فرض بعض افراد الانسان مثلا حجرا وان كان ممتنعا ، يصدق « بعض الانسان حجر » بالمعنى المذكور وهو نقيض قولنا : « لا شئ من الانسان بحجر » فيكذب ذلك البتة لما ذكر ، فلذا اخذوا قيد الامكان في موضوع الحقيقية ، هذا . قال المحقق الشريف : وهذا القيد اعني : امكان وجود الافراد انما يحتاج اليه إذا لم يعتبر امكان صدق الوصف العنواني على ذات الموضوع بحسب نفس الامر بل يكتفى بمجرد فرض صدقه أو امكان فرض صدقه عليه كما في صدق الكلى على جزئياته حتى إذا وقع الكلى موضوعا للقضية الكلية كان الحكم متناولا لجميع افراده التي هو كلى بالقياس إليها سواء أمكن صدقه عليها أولا واما إذا اعتبر امكان صدق العنوان على ذات الموضوع في نفس الامر كما هو مذهب الفارابي أو اعتبر مع الامكان الصدق بالفعل كما هو مذهب الشيخ ، فلا حاجة إلى اعتبار امكان وجود الافراد والمحذور مندفع فان الانسان الذي ليس بحيوان لا يصدق عليه الانسان في نفس الامر فلا يدخل في قولنا : « كل انسان حيوان » وكذا الانسان الذي هو حجر لا يصدق عليه الانسان في نفس الامر فلا يدخل في قولنا : « لا شئ من الانسان بحجر » ( ميرزا محمد على ) ( قال الشيخ عبد الرحيم بعد بحثه في هذا المقام اجمالا ) : ثم انما سمى هذا القسم بالحقيقة ؛ لان لكل قضية حقيقة هي صدق المحمول على ما صدق عليه الموضوع سواء كان بالفعل أو بالقوة فإذا لم يعتبر شئ وراء هذا الاعتبار كانت هي على حقيقتها . ( 54 ) وقوله « وهذا الموجود المقدر ( الوجود في الخارج ) انما اعتبروه في الافراد الممكنة لا الممتنعة كافراد اللاشىء وشريك الباري » ، استدراك ليس في محله فان كل شئ يقدر وجوده خارجا ، فهو ممكن ، لان الممتنع الوجود في الخارج لا يقدر وجوده الخارجي إلا مع الغاء امتناعه لامع حفظ هذا الوصف فيه ، مضافا إلى أن المراد بالتقدير في مثل هذه المواضع والاستعمالات ، التقدير الذي لا تبعد عليه الفعلية ولا يمتنع عنه الخارج ، والافراد الممتنعة ممتنع عنها الخارج والفعلية جميعا . واما على الموضوع الموجود في الذهن ، كقولنا : شريك الباري ممتنع ، بمعنى ان كلما يوجد في العقل ويفرضه العقل شريك الباري فهو موصوف بالذهن بأنه ممتنع الوجود في الخارج ، وهذه تسمى الذهنية . وقوله « وهذا انما اعتبروه في
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 280 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي