تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الموضوع » - والا امتنعت القضية عن التركيب رأسا ، لان المحمول لا بد له من محط يرد عليه ، فإذا كان المحط لا وجود له ، امتنع المحمول نفسه بالضرورة والسالبة كذلك لا بد لها من موضوع موجود حتى يفك عنه ما يراد فكه عنه ، سوى ان السالبة قد تصدق والموضوع منتف وجودا مذكور لفظا وهي التي يقال لها سالبة بانتفاء الموضوع . ( التقريب ص 43 ) ( 42 ) هذا على القول بوجود الكلى الطبيعي في الخارج بوجود افراده واما على القول الآخر فلا يخفى استدراكه فان الطبائع الكلية غير موجودة عند أرباب هذا القول مطلقا . ( محمد على ) ( 43 ) خبر لقوله : « فانّ » ، وحاصل الدليل : ان المقصود من العلوم هو معرفة أحوال الموجودات المتاصلة والطبيعية ليست كذلك فلا يبحث عنها فيها . ( عبد الرحيم ) ( 44 ) اى : إذا تبين ان الحكم في الطبيعية على الطبيعة من حيث هي هي وهي غير موجودة في الخارج فلا كمال في معرفة أحوال الطبائع الغير الموجودة في الخارج حتى يبحث عن الطبيعية فان المقصود في العلوم معرفة أحوال الموجودات المتأصلة في الوجود . ( محمد على ) ( 45 ) إشارة إلى دفع ما ربما قيل في هذا المقام من : ان تخصيص الموجبة بوجوب وجود الموضوع غير جيّد لان المراد من الوجود ان كان الوجود الخارجي فلا يصح ذكر القضايا الذهنية من اقسامها فإنها كما سيأتي ، ما كان الحكم فيها على الموضوعات الموجودة في الذهن وان كان المطلق الشامل عليه وعلى الذهني ، فلا يصح أيضا ، لان في السالبة أيضا لا بد من الوجود الذهني فان تصور الحكم يستلزم تصور المحكوم عليه فإذا كان متصورا لا بد وان يكون موجودا في الذهن ضرورة . وحاصل الجواب : انا نختار الشق الثاني ونقول : ان المراد انه لا بد في الموجبة من وجود الموضوع من حيث الصدق لا من حيث الحكم حتى يرد ما ذكر وان الموجبة لا بد فيها من هذه الحيثية من الوجود الذهني فقط كالسالبة فلا يصح التقسيم إلى الخارجية والحقيقية بهذه الحيثية بل تختص بالذهنية خاصة كما هو ظاهر . وقد يجاب بان المراد من الوجود هو الوجود العام المنقسم بهذه الأقسام الثلاثة بمعنى ان الموجبة لا بد ان يكون موضوعها موجودا بواحد من هذه الاقسام وان يكون هذه الاقسام بتمامها موجودة فيه لا المطلق الصادق بوجود واحد من الاقسام مثلا في جميع الموضوعات ولا ريب ان المحذور انما يرد على التقدير الثاني دون الأول فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 46 ) قوله : « وثبوت شئ لشئ فرع لثبوت المثبت له » : اى الشئ الثاني . أقول : هكذا الحال في الشئ الأول ، فان ثبوت شئ لغيره فرع ثبوت ذلك الشئ في نفسه ، لان الشئ ما لم يثبت في نفسه لم يثبت لغيره ، والمراد بالثبوت المعنى الأعم كما سيجئ تفصيله إن شاء اللّه تعالى بعيد هذا ، فلا يرد نحو « اللاشىء يساوى اللاممكن بالامكان العام » لأن الاعلام صور ذهنية . لا يقال : اثبات الصور لها فرع ذي الصور فلزم خلاف ما كنا فيه . لأنا نقول : ليس تلك الصور صورا لتلك المعدومات حقيقة بل هي صور تحصل في الأذهان عقيب تخييل المعدومات للتفهيم والتفهم والإضافة إليها بأدنى الملابسة فإنما يصدق هذا الحكم إذا كان الموضوع محققا موجودا يتوجه عليه ان المتأخرين صرحوا بأن سالبة المحمول لا تقتضى وجود الموضوع مع أنها موجبة
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 277 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي