تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فرض التسليم لانتقض تعريف الحملية بالشرطية كما هو ظاهر فحينئذ لا يصح ما ذكر وجها للعدول عن عبارة القوم . ويمكن ان يقال : انه وان كان المعتبر عنده هنا ما ذهب اليه المنطقيون ، الا ان الجمع بين المذهبين وان كان على الظاهر مهما أمكن أولى من اختيار أحدهما كما هو ظاهر لمن له أدنى دربة بسياق الكلام اللهم الا ان يكون القول الآخر ضعيفا في غاية السقوط بحيث لا يعتنى لشأنه ولا يلتفت إلى ماله اليه فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 21 ) قوله : « حصر عقلي دائر بين النفي والاثبات » : وذلك ، لان العقل إذا نظر إلى أن القضية ان حكم فيها بثبوت شئ لشئ أو نفيه عنه فحملية والا فشرطية ، يحكم بأنه لا واسطة بينهما . اعلم : ان الحصر العقلي قد يكون بديهيا وقد يكون نظريا ، والمفهوم من كلام المحقق الشريف انه لا يكون الا بديهيا فإنه ذكر في حواشي شرح القاضي : ان الحصر اما عقلي مردد بين النفي والاثبات يجزم العقل بمجرد ملاحظة مفهومه بالانحصار واما استقرائي لا يكون كذلك فيستند انحصاره إلى التتبّع وإلى الاستقراء سواء كان في الجزئيات كانحصار الدلالة اللفظية في الثلاث أو في الاجزاء كانحصار المركب في اجزائه من العناصر فالقسمة ان كانت عقلية فهي بديهية لا يحتاج إلى الدليل وان كانت استقرائية فدليلها انه لو كان هناك قسم آخر لوجدناه بالتتبّع لكن التّالى باطل وكذا المقدم والملازمة ظنّية . ( عبد الرحيم ) ( 22 ) قوله : « لتقدمه في الذكر » : لا يقال : ان الجزء الأول قد يتأخر نحو « أكرمك ان جئتني » فلا يصح تسميته « مقدما » مطلقا وكذلك لا يصح تسمية الثاني « تاليا » مطلقا لأنه قد يقدم كما ذكر . لأنا لا نسلم ان المقدم في المثال هو الجزء الثاني بل هو محذوف بقرينته . ولو سلم كما ذهب اليه بعض النحاة فنقول : التسمية بملاحظة الأصل ولا ريب ان الأصل هو تقديم الجزء الأول وتأخير الجزء الثاني وان قلنا بجواز العكس أيضا . أو نقول : هي بملاحظة أغلب الافراد فافهم . ( ميرزا محمد على ) ( 23 ) اى : فيسمى ما موضوعه طبيعة « طبيعية » وما بين فيه كمية افراد الموضوع « محصورة » وما لم يبين « مهملة » وهكذا الامر في اقسام المحصورات . ( 24 ) قوله : « كقولنا : هذا انسان » : في التمثيل بذلك دون قولنا : « زيد قائم » ونحوه اشعار بان الشخصية ما يكون موضوعه جزئيا حقيقيا أعم من أن يكون ذلك بحسب أصل الوضع أو في الاستعمال كأسماء الإشارة والضمائر على مذهب المصنف ، فلا يرد ان نحو : « هذا انسان » وهو انسان ليس بمندرج تحت الشخصية على رأى المصنف فان أسماء الإشارة والضمائر ونحوها موضوعة عنده للمعاني الكلية ، نعم يكون مندرجا تحتها عند من يقول بكون الوضع فيها خاصا أيضا فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 25 ) قوله : « وعلى الثاني . . . » : ظاهره كغيره ان الموضوع في المحصورة يجب ان يكون كليا فعليه يلزم ان لا يكون نحو قولنا : « كل حيوان ناطق انسان » مما الموضوع فيه مركب غير جزئي من المحصورات ولا شك انه ليس بشخصية ولا طبيعية ولا مهملة أيضا فيلزم الواسطة وعبارة المصنف سالمة من ذلك كما