الحمليات قطعا ولم يدخل تحت واحد من الأربعة فلزم خروج بعض الاقسام .
لأنا نقول : لا نسلم ذلك بل هو داخل تحتها ، والتفصيل : ان ما أضيفت اليه لفظة « كل » المجموعى اما ان يكون ذا افراد أو ذا اجزاء وكل واحد منهما اما ان يكون معرفة أو غيرها والمعرفة اما باللام أو بغيره والأول اما ان يكون بلام العهد الخارجي أو الذهني أو الاستغراق واما المعرف بلام الجنس والحقيقة فلا يصلح لان يتصف بالمجموعية فإنها انما هي من صفات ذي الاجزاء أو الافراد دون الماهية من حيث هي هي فهده عشرة اقسام حاصلة من ملاحظة الاثنين وهما : ذو الافراد وذو الاجزاء ، مع الخمسة وهي : النكرة والمعرف بغير اللام والمعرف بلام العهد الخارجي والمعرف بلام العهد الذهني والمعرف بلام الاستغراق . فالقضية التي موضوعها كل المجموعى المضاف إلى ذي الافراد والاجزاء المعرف باللام ان كان اللام للعهد الخارجي أو الذهني شخصية قطعا فان المجموع من حيث هو مجموع امر مشخص جزئي لا يحتمل الكثرة وان كان للاستغراق فكلية وكذلك حكمها إذا كان ما أضيفت اليه الكل مضافا إلى المعرفة فان الإضافة أيضا تنقسم إلى اقسام المعرف باللام كما صرح به بعضهم وفي الصور الباقية كلها القضية شخصية فعليك بالتأمل فانّ هذا المقام من مزال الاقدام .
وبعض المحققين من المحشين اختصر من ذلك التفصيل على ذكر المعرف باللام ومشى فيه على طريقتنا الا أنه قال : بكونها مهملة إذا كان اللام للعهد الذهني .
وذهب بعض المحققين من شراح المتن إلى كونها شخصية من غير تفصيل . وبعضهم إلى كونها مهملة كذلك قال لأنها يصدق عليها ان الحكم فيها على الافراد ولم يبين كميتها ومفاسد قلّة التأمل مما يضيق عن الإحاطة بها نطاق البيان .
وقد يجاب على فرض التّسليم بجعل المقسم القضية الحملية المعتبرة اما في المنطق أو الحكمة بمعنى ان تجعل مسألة في واحد منها ويبحث فيه عن أحوالها والمثال المذكور ونحوه مما أشرنا اليه ليس بمعتبر لا في المنطق ولا في الحكمة لأنه لم يبحث فيهما عن أحوال مثل ذلك المثال بخلاف الطبيعية فإنها وان لم تكن معتبرة في الحكمة الا انها معتبرة في المنطق فان المنطقي يجعلها مسألة ويبحث عن أحوالها مثل ان يقول : ان الطبيعية لا ينتج في كبرى الشكل الأول وانها لا تنعكس فلا يرد انه يلزم على هذا ان لا يعدوا الطبيعية أيضا منها ويثلّثوا التقسيم كالشيخ وغيره . نعم يرد هذا ان جعل المقسم القضية المعتبرة في الحكمة كما جعله الشيخ ومن تابعه وبعض المتقدمين ولذا أسقطوا الطبيعية عن الاقسام وقد تقدم في الحاشية السابقة . ( ميرزا محمد على ) ( 29 ) قوله : « ولام الاستغراق » : اعلم : ان اللام اما ان يشار بها إلى نفس الحقيقة من حيث هي هي من غير نظر إلى ما صدقت عليه من الافراد واما ان يشار بها إليها من حيث الوجود اما في ضمن جميع الافراد أو البعض المعين أو الغير المعين والأول لام الحقيقة والجنس والثاني لام الاستغراق والثالث لام العهد الخارجي أو الذكرى أو الحضوري والرابع لام العهد الذهني . فالموضوع في القضية ان كان معرفا بالأول كانت القضية طبيعية كقولنا : « الانسان حيوان ناطق » أو بالثاني كانت كليّة نحو : « الانسان حيوان » اى : كل واحد واحد من افراد الانسان حيوان أو بالثالث كانت شخصية نحو « الانسان قائم » اى : الانسان المعهود بين المتكلم والمخاطب ، وكذا ان كان معرفا بالرابع نحو : « الانسان قائم » حيث لا
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 272
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٢٧٢