تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
عهد في الخارج . ( ميرزا محمد على ) ( 30 ) كلفظة « همه » و « هم » و « همگان » و « همگنان » في الفارسية . ( 31 ) اى : البعض الذي يشار به إلى الافراد ، لا ما يشار به إلى حصة جزئية . ( عبد الرحيم ) ( 32 ) كوقوع النكرة في الايجاب كقولنا : « جاءني انسان » و « في الدار رجل » . قال المصنف : وقد تستعمل في الاستغراق مجازا كثيرا في المبتدأ نحو « تمرة خير من جرادة » وقليلا في غيره نحو « علمت نفس ما قدمت » وكلفظة « برخ » و « برخى » في الفارسية . ( ميرزا محمد على ) ( 33 ) قوله : « ونظائرهما » : كوقوع النكرة الغير المصدر بلفظ « كل » في سياق النفي والنهى والاستفهام عند عدم القرينة على عدم الاستغراق كقولك : « ما جاءني رجل بل رجلان » . قال المصنف وتحتمل عدم الاستغراق احتمالا مرجوحا ، هذا إذا كانت بدون « من » واما إذا كانت معها ظاهرة أو مقدرة فهي نص في الاستغراق البتة وإلى ذلك أشار الزمخشري في قوله تعالى :
« لا رَيْبَ فِيهِ »
حيث قال : قراءته بالفتح توجب الاستغراق وبالرفع تجوزه ، هذا . وقد توهم بعضهم ان القضية التي موضوعها نكرة في سياق النفي سالبة مهملة في قوة السالبة الكلية واعترض عليه بأنها إذا كانت في معناها كانت سالبة كلية لا مهملة لأنها قد بين فيها ان الحكم مسلوب عن كل فرد من افراد الموضوع . قال المصنف : والقوم وان جعلوا سور السلب الكلى « لا شئ » و « لا واحد » فلم يقصدوا الانحصار فيهما بل كل ما يدل على العموم فهو سور الكلية كقولنا : « طرا » و « أجمعين » ونحو ذلك ، نص عليه الشيخ في الإشارات وهاهنا يجوز ان يكون ماهية القضية ان كون الموضوع نكرة منفية أو ادخال التنوين عليه سور الكلية كما أنه في الموجبة سور الجزئية . ( ميرزا محمد على ) ( 34 ) قوله : « وسور السالبة الجزئية ليس بعض وبعض ليس وليس كل » : الفرق بين هذه الأمور الثلاثة : ان الأولين يدلان على السلب الجزئي بالمطابقة وعلى رفع الايجاب الكلى بالالتزام والأخير اعني : « ليس كل » بالعكس ، اما الأول ، فلان قولنا : « ليس بعض الانسان بكاتب » أو « بعضه ليس بكاتب » يدل على سلب الكتابة عن بعض افراد الانسان بالمطابقة وهو معنى السلب الجزئي ويلزمه رفع الايجاب الكلى لأنه إذا سلب المحمول عن بعض افراد الموضوع يسلب عن كل افراده أيضا فان الايجاب الكلى يرتفع بالسلب الجزئي . واما الثاني اعني : ان « ليس كل » يدل على رفع الايجاب الكلى بالمطابقة وعلى السلب الجزئي بالالتزام فلان النفي إذا دخل على جملة فيها امر زائد على اثبات شئ لشئ أو نفيه عنه ، انما يتوجه إلى ذلك الأمر الزائد دون أصل الحكم بل يفيد بمفهومه ثبوته والمفهوم من قولنا : « كل انسان كاتب » ثبوت الكتابة لكل واحد واحد من افراد الانسان وهو الايجاب الكلى فإذا أدخلنا عليه « ليس » وقلنا : « ليس كل انسان كاتبا » كان معناه الصريح المطابقي ان ليس يثبت الكتابة لكل واحد واحد من افراد الانسان ، وهو رفع الايجاب الكلى وذلك اما بان يكون الكتابة مسلوبة عن كل واحد وهو السلب الكلى أو مسلوبة عن البعض ثابتة للبعض الاخر وعلى كلا التقديرين يلزمه السلب الجزئي البتة بخلاف السلب الكلى فإنه لا دلالة للعام على الخاص قطعا بل احتمالا ولهذا اختص « ليس كل » سورا بالسلب الجزئي اخذا بالمتيقن المقطوع وتركا للمحتمل المشكوك .
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 273 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي