تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
فافهم . ( ميرزا محمد على ) ( 14 ) قوله « بثبوت نسبة على تقدير أخرى » : نحو إذا كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا ، فالحكم بثبوت وجود النهار ، مترتب على الحكم بطلوع الشمس ، فالقضية الشرطية بنفسها اى : من دون اشعار خارجي ، لا تدل على صدق ولا على كذب ، إذ لم يبين فيها الحكم بثبوت المحمول للموضوع في المقدم حتى يثبت التالي بقياسه على المقدم ولهذا قيل القضايا الشرطية لا تستلزم الصدق . ( التقريب ص 42 ) ( 15 ) قوله « أو نفى ذلك الثبوت » : اى نفى ترتب التالي على المقدم ، نحو ليس البتة كلما كانت الشمس طالعة كان الليل موجودا . ( التقريب ص 42 ) وعلى الأول تسمى موجبة وعلى الثاني سالبة سواء كانت النسبتان ثبوتيتين أو سلبيتين أو مختلفتين فالصور ثمان وجميع ذلك يجرى في قوله : « أو بالمنافاة » فعليك باستخراج ما تركناه من أمثلتها . ( محمد على ) ( 16 ) قوله « أو بالمنافاة بين النسبتين » : اى أو كان الحكم بالمنافاة بين النسبتين المدخولتين لأداة الانفصال - اما - نحو أمان ان يكون هذا العدد زوجا واما ان يكون فردا ، فنسبة الزوجية إلى العدد المشار اليه تنافي نسبة الفردية اليه وبالعكس . ( التقريب ص 42 ) ( 17 ) قوله أو بسلب تلك المنافاة - نحو ليس البتة اما ان يكون هذا العدد فردا واما ان يكون ثلاثة ، فان نسبتي الفردية والثلاثية اليه لا تتمانعان . ( التقريب ص 42 ) ( 18 ) قوله : « فالأولى شرطية متصلة » : اعلم أن تسمية القضايا بالحملية والمتصلة والمنفصلة في الموجبات ظاهرة لتحقق معنى الحمل والاتصال والانفصال ، واما في السوالب فقال بعضهم لمشابهتها إياها في الأطراف أو لكونها مقابلات لها والا فقد حكم فيها بسلب الحمل والاتصال والانفصال . والأولى ان يقال : انهم نقلوا هذه الأسامي من معانيها اللغوية إلى المفهومات الاصطلاحية لوجود المناسبة في بعض افرادها اعني الموجبات وذلك القدر يكفى في صحة النقل . أو نقول : ان تسمية السوالب بهذه الأسامي ، لان لاجزائها استعداد قبول الحمل والاتصال والانفصال بمعنى انها لو سلبت منها أداة السلب لكانت حملية ومتصلة ومنفصلة . الا ترى : ان أرباب المعاني يسمون نحو ما قام زيد وما خرج من المنفيات ، حقيقة عقلية مع أنهم عرفوها بأنها اسناد الفعل أو معناه إلى ما هو له عند المتكلم في الظاهر ولم يسند القيام إلى زيد ولا الخروج إلى بكر أصلا فضلا عن أن يكون إلى ما هو له لمجرد ملاحظة الاستعداد والصلاحية ، قال المصنف : وذلك ، لأنه لو اعتبر الكلام مجردا عن النفي وأدى بصورة الاثبات لكان اسنادا إلى ما هو له لان النفي فرع الاثبات فالاسناد في « قام زيد » إلى ما هو له فيكون حقيقة وكذا إذا نفيته وقلت : « ما قام زيد » انتهى . وقد تبين مما تلونا عليك حال تسمية المنفصلة بالشرطية أيضا لكن الوجه الأخير لا يجرى هنا فإنها لا تصير المنفصلة بحذف أداة الانفصال متصلة اللهم الا ان يلاحظ فيها المتصلة اللازمة لها فان قولنا : « اما ان يكون هذا العدد زوجا أو فردا » في قوة قولنا : « ان كان هذا العدد زوجا لم يكن فردا وان كان فردا لم يكن زوجا » وكذا قولنا : « اما ان يكون هذا الشئ حجرا أو شجرا » في قوة قولنا : « ان كان هذا الشئ حجرا لم يكن شجرا وان كان شجرا لم يكن حجرا » وعلى هذا القياس .