تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
دوال في نفس اللغة العربية فليس هناك استعارة من لغة إلى لغة ، وان أراد أنهم استعاروا هذه الالفاظ من معناها الاستقلالى إلى المعنى الحرفي ، كان مثل هذا القول لازما له في الافعال الناقصة ولم يقل فيها « فاستعاروا » . قوله « ولكن لم يجدوا في تلك اللغة رابطة غير زمانية تقوم مقام است في الفارسية واستين في اليونانية فاستعاروا للرابطة الغير الزمانية لفظة « هو » و « هي » ونحوهما » - وهذه العبارة أيضا مخدوشة ، فان استعمالات العرب التي اوقفتهم على أن الافعال الناقصة روابط زمانية توقفهم على أن لفظة « هو » و « هي » ولواحقهما روابط غير زمانية وليس مثل قولنا : « زيد هو قائم » مستحدثا بحدوث نقل كتب الفلسفة من اللغة اليونانية إلى اللغة العربية ، بل هو موجود في ثنايا كلام العرب من قديم الزمان شأن مفردات لغتها الاخر فلا ميز للأفعال الناقصة عليها أصلا ( التقريب ص 41 - 42 ) ( 11 ) قوله مع كونهما في الأصل أسماء لا أدوات : لان الضمير راجع إلى الموضوع فيكون معناه متحدا معه ذاتا . وأيضا صرح النحاة : بان كلمة « هو » ونحوها أسماء فيجب ان يكون معانيها مستقلة فلا يصح جعلها من الأداة . وفيهما نظر ، اما في الأول : فلانه انما يصح إذا سلم كونه اسما واما إذا قلنا : انه حرف اتى للرابطة وان كان في صورة الاسم فلا وقد صرح الشيخ بكونه أداة على ما نقله بعض المحشين . واما في الثاني : فلانه ليس متفقا عليه فيما بينهم . وقد صرح ابن هشام في المغنى بان ضمير الفصل ، حرف عند أكثر البصريين ، وإلى هذا ذهب الرضى ( ره ) على أنه لو فرضنا اجماع النحاة على أنه اسم فلا يلزم ان يكون أداة عندنا فان القوم يصرّحون بكونه أداة فظهر ظهور النور على الطور ان ما ذكره المصنف في توجيه كلام القوم وهو تسميتهم الضمير بالأداة توجيه بما لم يرضوا به . واعلم : ان هذا الضمير الذي اختلف في كونه أداة أو اسما هو الضمير الذي يسميه النحاة فصلا وعمادا واما غيره فلا خلاف في كونه اسما ومن هذا يندفع ما يتوهم من انا إذا قلنا : « زيد يكتب » لكان لفظة هو مقدرة في آخر الكلمة مستكنة فيها فلو ذكرنا الرابطة أيضا لكنا قلنا : زيد يكتب هو وانه تكرار . ووجه الدفع : ان التكرار انما يلزم لو كان أحدهما عين الاخر وهو ممنوع فان لفظة « هو » التي في آخر الكلمة ليست برابطة عندهم بل هي فاعل والمتوسطة رابطة وإحديهما غير الأخرى ولذا اتفقوا على كون المتأخرة اسما واختلفوا في المتقدمة . ( شيخ عبد الرحيم ) ( 12 ) لا يخفى : ان ذلك أيضا بسبب النقل وإلا فقد تحقق في موضعه : ان اسم الفاعل والمفعول حقيقة في الحال وكذا في الماضي عند الأكثرين ، صرح بذلك المصنف في شرح التلخيص . ( ميرزا محمد على ) ( 13 ) هذا ظاهر في ان الشرطية هو مجموع الشرط والجزاء وقد يسمى الجزاء وحدها شرطية أيضا لأنها منسوبة إلى الشرط بنوع من التعلق وقليلا ما يطلقونها ويريدون بها الشرط وحدها فالنسبة للمبالغة كما سمى الشاعر « اللهذم » ب « اللهذمى » في قوله :
« نقربهم لهذميات نقدبها * ما كان خاط عليهم كل زراد »
حيث أراد باللهذميات : الأسنة القاطعة . وقد يقال : ان التسمية بالشرطية لما فيها من معنى الشرط واداته ، وذلك يجرى في الكل