تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
حيث إنه حالة بينهما وآلة لتعرف حالهما فلا يكون معنى مستقلا يصلح لان يكون محكوما عليه وبه ، فيكون اللفظ الدال عليها حرفا وأداة إذ لا شك ان الأداتية والاسمية من جهة الاستقلال وعدمه كما سبق في مباحث الالفاظ . لا يقال : انهم قد صرحوا بان لفظة « هو » مثلا في قولنا : « زيد هو شاعر » يرجع إلى زيد فيكون دالا عليه وهو معنى مستقل قطعا يصلح للاسناد اليه وبه فكيف يكون رابطة ؟ لأنا نقول : هذا بحسب الأصل وهو بهذه الحيثية اسم ، لكن أرباب المعقول لما أرادوا ان يعبروا عن النسبة بلفظ نقلوا لفظة « هو » و « هي » ونحوهما إلى النسبة فهي بهذه الحيثية لا تدل الاعلى النسبة الحكمية لا على « زيد » مثلا ولذا قال المصنف : « وقد استعير لها هو » وبهذا يندفع ما يقال أيضا من أن الافعال الناقصة مستقلات تدل على معان مستقلة ولو بطريق التضمن ولذا سميت افعالا وكلمات فان ذلك أيضا بحسب أصل الوضع . ( ميرزا محمد على ) ( 6 ) قوله : « والقضية على الأول تسمى ثلاثية وعلى الثاني ثنائية » : امّا الاوّل فلاشتمالها في اللفظ على ثلاثة اجزاء : المحكوم عليه والمحكوم به والرابطة . واما الثاني فلاشتمالها على جزءين منها : المحكوم عليه والمحكوم به ، هذا هو المشهور عند الجمهور . وفيه ان هاتين الصورتين اعني : صورة ان تذكر الرابطة وصورة ان تحذف اما ان تكونا مع ذكر الطرفين أو مع حذف أحدهما ووجه التسمية على الأول ظاهر واما على الثاني فلا ، فان القضية ح ان كانت مع ذكر الرابطة فتشتمل على جزءين أو مع حذفها فعلى جزء واحد . اللهم الا ان يقال : انه يكفى في التسمية وجود المناسبة في البعض أو يقال : ان الأغلب هو ذكر الطرفين فسمى الشئ باسم أغلب الافراد . ثم لا يخفى : ان التقسيم الثلاثية والثنائية على ما ذكر ، انما هو عند من يجعل « هو » و « هي » ونحوهما روابط واما عند من يقول : ان الرابطة حركة الرفع من الحركات الاعرابيّة وما يجرى مجريها فهو يقول : ان التركيب ان كان من المعربات فالقضية ثلاثية كقولنا : « زيد قائم » وان كان من المبنيات فيه ثنائية كقولنا : « هذا سيبويه » ولذلك قالوا : ان كلا منهما في محل اسم مرفوع تنبيها على اضمار الرابطة في النفس . ( ميرزا محمد على ) ( 7 ) الفلسفة كالحوقلة قيل لغة يونانية معناها محبّة الحكمة مأخوذة من فيلسوف مخفّف فيلاسوف اى : محب الحكمة ، وفيلا : المحبّ وسوف : الحكمة . ( ميرزا محمد على ) ( 8 ) قال في شرح المطالع : وقد غلبت في لغة العرب حتى أنهم يستعملونها فيما ليس بزمانى كقوله تعالى :
« وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً »
وفيما لا يختص بزمان كقولهم : « كل ثلاثة يكون فردا » . ( ميرزا محمد على ) ( 9 ) قوله : « هي الافعال الناقصة » : فإنه انما يؤتى بها للاشعار بزمن الانتساب هل هو في الحال أو المضي أو الاستقبال ؟ فمعناها حرفى . ( التقريب ص 41 ) ( 10 ) قوله « فاستعاروا للرابطة الغير الزمانية لفظة هو وهي ونحوهما » : من مواد التثنية والجمع المذكر والمؤنث . وقوله : « فاستعاروا » لغو لان ألفاظ « هو » و « هي » ولواحقهما ألفاظ عربية وتستعمل