حواشي « اقسام القضية »
( 1 ) قوله القول في عرف هذا الفن . . . : لما كان القضية تطلق تارة ويراد بها القضية الملفوظة وتارة أخرى ويراد بها القضية المعقولة وربما يتوهم ان هذا التعريف تعريف الأعم بالأخص وهو غير صحيح كما سبق آنفا ، أشار إلى أن القول أيضا يطلق على الملفوظ والمعقول في عرف هذا الفن فالقول الملفوظ جنس للقضية الملفوظة والقول المعقول جنس للقضية المعقولة فلا يلزم محذور .
لا يقال : ان القول في أصل اللغة بمعنى اللفظ مهملا كان أو موضوعا وانما خص باللفظ الموضوع في العرف العام ثم خص في اصطلاح الميزان بالمركب ملفوظا كان أو معقولا - صرح بذلك كله في الحواشى الشريفية على شرح المفتاح - فيكون مشتركا بين المعاني الكثيرة فلا يناسب استعماله في مقام التعريف .
لأنا نقول : ان المصنف في صدد البيان لاصطلاحات هذا الفن فناسب استعمال الالفاظ في المعاني المعتبرة في عرف هذا الفن .
وقد يجاب بان القول وان كان في الأصل بمعنى اللفظ مطلقا الا انه استعمله في المركب مجازا والقرينة قوله : « يحتمل الصدق والكذب » فان احتمال الصدق والكذب لا يكون الا في المركبات ولا يخفى ما فيه .
ثم اعلم : انهم اختلفوا في استعمال القضية في المعقولة والملفوظة ، فذهب بعضهم إلى الاشتراك اللفظي وبعضهم إلى أنها حقيقة في المعقولة ومجاز في الملفوظة .
قال المحقق الشريف : « والثاني أولى لان المعتبر هو القضية المعقولة واما الملفوظة فإنما اعتبرت لدلالتها على المعقولة فسميت قضية ، تسمية الدال باسم المدلول » انتهى .
وأقول : بل الأولى ان يذهب إلى قول ثالث ويقال : انه موضوع للقدر المشترك وكذا الامر في كل ما دار الامر فيه بين هذه الثلاثة كما هو المقرر في الأصول . نعم الحقيقة والمجاز أولى من الاشتراك اللفظي والتفصيل لا يناسب بالمقام . ( ميرزا محمد على رحمة اللّه تعالى عليه ) ( 2 ) قوله فالتعريف يشتمل على القضية المعقولة : اى : التي رتبها الانسان في ذهنه ولم يصحر بها