تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
بالذاتيات فهو حد تام ، هذا عند الظاهرين من المنطقيين واما عند المحصلين فان اشتمل على جميع الذاتيات بحيث لا يشذ منها شئ فهو الحد التام والا فليس بتام » انتهى . قال في شرح المطالع بعد نقل ذلك : وقد بان منه ان المساواة ليست مشروطة في مطلق التعريف بل في التعريف التام ، هذا . ثم لا يخفى ان ليس مرادهم جواز التعريف بالأعم مطلقا بل إذا كان الغرض حاصلا بالتمييز عن البعض كما إذا اشتبه الانسان بالحجر أو الشجر مثلا وأريد تمييزه عنه فقيل إنه حيوان أو ماش ، أفاد لنا تصوره بوجه يمتاز به عنه وان لم يفد امتيازه عن ساير الحقائق الحيوانية وكما إذا اشتبه المثلث بالدايرة مثلا وأريد تمييزه عنها فقيل إنه شكل مضلع ، أفاد لنا تصوره بوجه يمتاز عنها وان لم يفد امتيازه عن ساير الاشكال المضلعة . ( ميرزا محمد على ) ( 24 ) الظاهر من تخصيص الأخص بالعرض ، وصرح به بعضهم ان التعريف بالذاتي الأخص غير جايز لأنه مع الاغماض عن كونه تعريفا بالاخفى يستلزم الدور فإنه إذا عرفنا الحيوان بالانسان توقف معرفته على معرفة الانسان ولا شك ان معرفة الانسان موقوفة على معرفة الحيوان لأنه الحيوان الناطق ومعرفة الجزء مقدمة على معرفة الكل ولا يخفى ما فيه . اما أولا : فلانا لا نسلم ان معرفة الانسان موقوفة على معرفة الحيوان لجواز ان نعرفه بالحد الناقص أو رسم الناقص . واما ثانيا : فلانه على تقدير تسليمه انما ينهض دليلا على عدم جواز تعريف الذاتي الأعم بالذاتي الأخص واما على عدم جواز تعريف العرضي الأعم بالذاتي الأخص فلا ، كذا قيل . وفيه انه : إذا عرفت الانسان بالحد الناقص أو الرسم الناقص لا يفيد تصوره تصور الحيوان كما هو ظاهر فانا إذا تصورنا الانسان بالجسم الناطق أو بالجسم الضاحك لا يفيد لنا تصور الحيوان ، فلا يصح تعريفه به ح لما مر من تعريف المعرف سابقا . ومن هنا ظهر ما في النظر الثاني أيضا ضرورة ان تصور الأخص الذاتي لا يفيد تصور العرضي الأعم الا إذا تصور بذلك العرضي العام أو بما يشتمل على ذلك وذلك يستلزم الدور فلا يصح تعريفه به فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 25 ) استدراك لما يتوهم من الكلام السابق من أن المتقدمين إذا كانوا جوزوا التعريف بالأخص أيضا فلم لم يذكره المصنف واكتفى بتجويزهم التعريف بالأعم ؟ والجواب ظاهر وبذلك ينهدم بنيان ما افاده بعض المحققين من الشراح حيث قال : واعلم أن المصنف لو قال : وقد أجيز في الناقص ان يكون أعم أو أخص لكان أحسن فان ما ذكره يوهم اختصاص التجويز بكون التعريف أعم مع أن ذلك امر مشترك بين الأعم والأخص . ( ميرزا محمد على ) ( 26 ) إشارة إلى أن الكاف في قوله : « كاللفظى » للتشبيه لا للتمثيل حتى يرد ان التعريف اللفظي ليس بداخل في التعريف فكيف يبحث عن أحواله ؟ ( ميرزا محمد على ) ( 27 ) « السعدانة » بالفتح نوع من النبت ذو شوك عظيم مثل « الحسك » من كل الجوانب وهو من جيّد مراعى الإبل تسمن عليه ومنه المثل « مرعى ولا كالسعدانة » قال الجوهري : « والنون زائدة لأنه ليس في الكلام فعلال غير خزعال وقهقار الا من المضاعف . ( ميرزا محمد على )