بالجنس والفصل القريبين أو الجنس القريب والخاصة مثلا فلا حاجة إلى ضم الجنس البعيد أو العرض العام أو الفصل البعيد مثلا اليهما وهكذا قياس البواقي فلذا حصروا الحد والرسم التامين أو الناقصين فيما ذكروا .
لأنا نقول : ان كل واحد من الاطلاع والامتياز يحصل بوجوه متفاوتة بعضها أكمل من بعض من حيث التفصيل والاجمال فإذا أريد الاطلاع أو الامتياز على الوجه الأكمل ضم الخاصة مثلا إلى الحد والعرض العام إلى الرسم وهكذا الحال في الصور البواقي . الا ترى ان الامتياز بالخاصة وحدها حاصل ومع ذلك يضمون إليها الجنس القريب ؟ فاحفظ هذا التفصيل فانى لا اعلم أحدا سبقني اليه .
واما ثانيا : فلانه إذا جوزنا تركب الماهية من الامرين المتساويين أو الأمور المتساوية وعرفناها بواحد منهما أو منها فهذا التعريف لا يكون حدا ولا رسما وتثبت الواسطة لان ذلك الواحد ليس بفصل قريب ولا خاصة .
اما الأول : فلان الفصل القريب والبعيد كما سبق اليه الإشارة فيما سبق انما يكونان في الماهيات المركبة من الأجناس والفصول لا الماهيات المركبة من الامرين المتساويين أو الأمور المتساوية .
واما الثاني : فلان ذلك الواحد من الذاتيات والخاصة ليست بذاتية فإذا لم يكن فصلا ولا خاصة لم يكن حدا ولا رسما ، لان الحدّ هو التعريف بالفصل القريب والرسم هو التعريف بالخاصة على ما ذكره المصنف فثبتت الواسطة وهو المطلوب وقد سبق منا عند قول المصنف « فان ميزه عن المشاركات في الجنس القريب فقريب أو البعيد فبعيد » ما ينفعك هنا فراجع وتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 20 ) قوله قالوا : الغرض من التعريف . . . : فيه نظر ، اما أولا ، فلعدم تسليم انحصار الغرض فيهما بل يجوز ان يكون الغرض الاطلاع على العرضي أيضا .
واما ثانيا ، فلانه على تقدير تسليمه انما يقتضى ان لا يكون العرض العام وحده معرفا واما ان لا يكون جزء من المعرف فلا . ( ميرزا محمد على ) ( 21 ) قال في المجمع : « الخفاش » ك « رمّان » طاير بالليل ويقال له : الوطواط واشتقاقه من الخفش مصدر من باب تعب وهو صغر في العين وضعف في البصر خلقة والجمع « الخفافيش » . ( ميرزا محمد على ) ( 22 ) قال بعض المحققين من المحشين : المفهوم من كلام عماد الدين والداود هو ان الخاصة المركبة ليست معتبرة عند جمهور المتأخرين وانما هي معتبرة عند المحققين والمتقدمين . ( محمد على ) ( 23 ) قوله إشارة إلى ما اجازه المتقدمون : قالوا المقصود من التعريف التصور اما بالكنه أو بوجه يمتاز عما عداه في الجملة أعم من الكل والبعض واما الامتياز عن جميع الاغيار فليس بواجب .
قال الشيخ في أول كتاب البرهان : « كما أن التصور المكتسب على مراتب فمنه تصور الشئ بمعنى عرضى يخصه أو يعمه وغيره ومنه تصوره بمعنى ذاتي على أحد الوجهين وتصور الخاص قد يشتمل على كمال الحقيقة وقد لا يتناول إلا شطرا منها ، كذلك القول المستعمل في تميز الشئ في تعريفه قد يكون مميزا له عن بعض ما عداه ، فإن كان بالعرضيات فهو رسم ناقص وان كان بالذاتيات فهو حد ناقص وقد يميزه عن الكل فإن كان بالعرضيات فهو رسم تام خصوصا ان كان الجنس مرتبا فيه وان كان
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 260
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٢٦٠