تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ان لا يكون العرض العام معرفا لا ان لا يكون جزء من المعرف قبل العرض العام من حيث إنه عرض عام لا يفيد التمييز فان الشئ مثلا من حيث إنه عرض عام لا يفيد التمييز أصلا بل من حيث إنه خاصة إضافية . ( عبد الرحيم ) ( 13 ) لان الذاتيات كما مر ثلاثة : الجنس والنوع والفصل ، وقد علم فيما سبق ان النوع لا يكون معرفا لأنه أخص وكذلك الجنس مطلقا قريبا كان أو بعيدا لأنه أعم وهكذا الفصل البعيد فتعين الفصل القريب . ( محمد على ) ( 14 ) لان العرضي كما تقدم اما العرض العام أو الخاصة وسيجئ انهم لم يعتبروا بالعرض العام فتعين الخاصة . ثم لا يخفى انه : يجوز ان يكون قوله : « لا محالة » قيدا لكل من قوله : « كان فصلا قريبا » وقوله : « كان خاصة » فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 15 ) قوله فعلى الأول المعرف يسمى حدا : لان الحد في اللغة المنع وهو لاختصاصه بالمحدود يمنع الاغيار عن الدخول فيه وبما سبق من أن الغرض من اعتبار المناسبة في التسمية بيان المناسبة بين المعنى الأولى والثانوي ، لا يرد ان الرسم أيضا مانع من دخول الاغيار لاختصاصه به . واعلم : ان هذا اصطلاح أرباب المنطق واما غيرهم فيطلقون الحد على المعرف أعم من أن يكون بالذاتيات والعرضيات وليكن هذا على ذكر منك فكثيرا ما يقع الخلط بسبب عدم الفرق بين الاصطلاحين . ( ميرزا محمد على ) ( 16 ) اما الأول فلانه تمام ذاتيات المعرف ، واما الثاني فلاشتراكه الأول من حيث إن في كل واحد منهما وضع الجنس القريب وقيد بأمر يختص بالمعرف . ( محمد على ) ( 17 ) فيه ان هاهنا اقسام اخر وهي المركب من العرض العام والخاصة والمركب منه ومن الفصل والمركب من الفصل والخاصة والأول رسم ناقص والأخيران حد ناقص . فان قيل : لا حاجة إلى ضم الخاصة إلى الفصل ، لان الفصل يفيد التميز والاطلاع على الذاتي ، فلا فايدة في ضم الخاصة اليه . قلنا : تصور الشئ والاطلاع عليه قد يكون بوجوه متفاوتة بعضها أكمل من بعض ولا شك ان الاطلاع الحاصل منهما معا أقوى من الاطلاع الحاصل وحده فإذا أريد الاكمال والأقوى ، احتيج إلى ضم الخاصة إلى الفصل وهكذا الحال في الباقيين . ( ميرزا عبد الرحيم ) ( 18 ) لنقصانهما من الحد التام والرسم التام . ( محمد على ) ( 19 ) قوله هذا محصل كلامهم : اى انحصار المعرف في الأقسام الأربعة محصل كلامهم حيث قالوا : ان التعريف اما بمجرد الذاتيات أولا والأول اما ان يكون بجميعها كالجنس والفصل القريبين أو ببعضها كالفصل القريب خاصة أو هو مع الجنس البعيد ، الأول هو : الحد التام ، الثاني هو : الحد الناقص . والثاني اما ان يكون بالجنس القريب والخاصة أولا بل بالخاصة وحدها أو مع الجنس البعيد . الأول هو : الرسم التام والثاني هو : الرسم الناقص ، هذا . ولا يخفى ما فيه ، اما أولا ، فلعدم انحصار كل من الأقسام الأربعة بما ذكروه ضرورة ان الحد التام كما يحصل بالفصل والجنس القريبين فقد يحصل بهما مع الفصل البعيد وبهما مع الجنس البعيد وبهما مع
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 257 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي