تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
حساس متحرك بالإرادة قابل للأبعاد الثلاثة وهو المقصود من كنه الحيوان فافهم . ( عبد الرحيم ) ( 8 ) قوله لكن لما كان الأخص أقل وجودا . . . : قال بعض المحققين في شرح الرسالة : لان وجود الخاص في العقل مستلزم لوجود العام وربما يوجد العام في العقل بدون الخاص . واعترض عليه المحقق الشريف في حواشية المعلقة عليه بان هذا موقوف على أن يكون العام ذاتيا للخاص ويكون الخاص معقولا بالكنه واما إذا لم يكن ذاتيا ولم يكن الخاص معقولا بالكنه لم يلزم من وجوده في العقل وجود العام فيه . وأقول : هذا مسلم ولكن حصر الاستلزام على كون العام ذاتيا للخاص والخاص معقولا بالكنه ، غير معقول فإنه إذا كان العام ذاتيا والخاص غير معقول بالكنه بل بالرسم التام أو الحد الناقص إذا كان مركبا من الجنس البعيد والفصل القريب صح ذلك الاستلزام أيضا . لا يقال : يحتمل ان يكون مراده من كون الخاص معقولا بالكنه ، كونه معقولا بالكنه في الجملة فيشمل الرسم التام والحد الناقص المذكور أيضا . لأنا نقول : مع أن هذا خلاف اصطلاح القوم ، يرد عليه ح ان يسلم الاستلزام إذا كان الخاص معقولا بالحد الناقص البسيط وليس بصحيح البتة وكذا ان قلنا بجواز تركب الحد من العرض العام مع الفصل أو الخاصة ، يصح ذلك الاستلزام وان كان العام عرضيا غير ذاتي فافهم . ثم قال أيضا في شرح الرسالة : وأيضا شروط تحقق الخاص ومعانداته أكثر ، فان كل ما هو شرط ومعاند للعام فهو شرط ومعاند للخاص ولا ينعكس وما يكون شروطه ومعانداته أكثر ، يكون وقوعه في العقل أقل وما هو أقل في العقل فهو اخفى عند العقل . واعترض عليه المحقق الشريف في حواشية أيضا : بان هذا بحسب الوجود الخارجي مسلم فإنه كلما تحقق الخاص في الخارج تحقق العام فيه واما بحسب الوجود الذهني فلا ، إذ جاز أن يعقل الخاص ولا يعقل العام كما مر آنفا . وأشار بذلك إلى ما نقلناه عنه فتأمل . ( محمد على ) ( قال الشيخ عبد الرحيم ( ره ) - بعد ذكر مضمون المباحث التي حققها الشيخ محمد على ( ره ) - ما هذا لفظه ) : فان قيل : إذا لم يجز التعريف بالأخص كما هو مذهب المصنف ، يلزم ان لا يصح تعريف المعرف لان ما يذكر في تعريف معرف خاص فهو أخص من مطلق المعرف إذ ليس كل معرف هو نفس ما يقال على الشئ لإفادة تصوره ، فتعريفه به تعريف بالأخص . قلنا : المراد بالأخص هنا ان يكون بحسب الحمل المتعارف يعنى : ان صدق المعرف على جميع افراد المعرف كما في الانسان والحيوان فان « كل انسان حيوان » و « بعض الحيوان ليس بانسان » قضيتان متعارفتان ومعرف المعرف ليس أخص بهذا المعنى بل هما متساويان بطريق الحمل التعارفى إذ كل فرد من المعرف يصدق عليه انه ما يقال على الشئ لإفادة تصوره وكذا كل فرد مما يقال على الشئ لإفادة تصوره يصدق عليه انه معرف والسالبة المذكورة الصادقة هاهنا ليست بطريق الحمل المتعارفى بل بطريق المنحرفة الطبيعية فافهم . هكذا أجاب المحقق الدواني . ( شيخ عبد الرحيم ) ( 9 ) قوله وقد علم من تعريف المعرف بما يحمل على الشئ . . . : اعلم أن الشقوق العقلية بين
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 255 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي