تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
( 3 ) الكنه بالضم في اللغة جوهر الشئ وغاية وقدره والمراد به هاهنا حقيقة الشئ وذاتياته التي ركب منها والتصور الذي أفاد كنه الشئ وحقيقته هو الحد التام مثل : « الحيوان الناطق » في تعريف الانسان . ( عبد الرحيم ) ( 4 ) قوله أو بوجه يمتاز عن جميع ما عداه : هذا التعميم ليشتمل التعريف على الحدود الناقصة والرسوم فإنها لا تفيد تصور الشئ بالكنه بل امتيازه عن جميع ما عداه كما سيأتي . وفيه إشارة إلى دفع ما ربما يتوهم من أن أحد الامرين لازم هنا : اما عدم كون هذا التعريف جامعا أو اشتمال تعريف القوم على مستدرك حيث قالوا : هو ما يستلزم تصور تصور الشئ أو امتيازه عن كل ما عداه كما هو ظاهر . وحاصله : ان التصور هنا أعم منه في عبارة القوم فان مرادهم منه التصور بالكنه ، فلذا احتاجوا إلى زيادة قولهم أو امتيازه عن كل ما عداه فلا يلزم محذور ، هذا . لا يقال : ان ما يفيد تصوره تصور الشئ بالكنه يفيد تصوره بوجه يمتاز عن جميع الاغيار أيضا فلا يصح العطف ب « أو » المفيدة للتقابل والا يلزم ان يجعل الشئ قسيما له . لأنا نقول : المراد أو بوجه يمتاز عن جميع ما عداه من غير أن يفيد الاطلاع على الكنه فصار حاصل المعنى : ان المعرف ما يفيد تصوره تصور الشئ اما بوجه يمتاز عن جميع ما عداه مع الاطلاع على الكنه أو بوجه يمتاز عن جميع ما عداه من غير أن يطلع على الكنه أو نقول : المقصود بالذات في الشق الأول هو الاطلاع على الكنه وان استلزم ذلك الامتياز عن جميع الاغيار لكنه غير مراد بخلافه في الشّق الثاني فان المقصود فيه هو نفس الامتياز فقط فافهم . ( ميرزا محمد على ) ( 5 ) انما فسر بذلك ، لان الأخص من وجه هو نفس الأعم من وجه وقد ذكر حاله آنفا . ( محمد على ) ( 6 ) هذا إذا كان الأعم ذاتيا والأخص متصورا بالكنه كالمثال الذي ذكره المحشى فله وجه في الجملة وهكذا إذا كان الأعم عرضيا والأخص متصورا لا بالكنه ان جوزنا تركيب المعرف من العرض العام مع الفصل أو الخاصة كما إذا تصورنا الانسان بأنه ماش ضاحك أو ناطق ، فقد تصورنا في ضمنه الماشي بأحد الوجهين واما إذا كان الأعم عرضيا والأخص متصورا بالكنه فلا يفيد تصور الأخص تصور الأعم فإنه لا يلزم من تصور الانسان بالحد التام تصور الماشي أيضا كما هو ظاهر وكذا إذا كان الأعم ذاتيا وكان الأخص متصورا بالحد الناقص البسيط والرسم الناقص مطلقا واما إذا كان متصورا بالرسم التام أو الحد الناقص المركب من الجنس البعيد والفصل القريب ، فيجوز أيضا ان يفيد تصوره تصور الأعم فتأمل . وبعد اللتيا واللّتى فالقول بان تصور الأخص يفيد تصور الأعم لا يخلو عن ضعف ، ضرورة تقدم تصور الأعم على تصور الأخص ح فلا يصدق على تصور الأخص المتأخر في الحصول انه مفيد لتصور الأعم المتقدم فيه . اللهم الا ان يراد ان إرادة تصور الأخص يوجب تصور الأعم فافهم . ( محمد على ) ( 7 ) قوله بأحد الوجهين : اما التصور بالكنه أو بالوجه والمراد بالوجه الذي تصورت به الحيوان هاهنا هو التصور بالكنه لأنك إذا تصورت الانسان بأنه حيوان ناطق فقد تصورت الحيوان بأنه جسم نامى